البهوتي

299

كشاف القناع

آخر : إنما يجزئ أخذهم إذا نصبوا لهم إماما . ( وكذلك من أخذها ) أي الزكاة ( من السلاطين قهرا أو اختيارا ، عدل فيها أو جار . ويأتي في ) باب ( قتال أهل البغي ، وللامام طلب النذر والكفارة ) نص عليه في كفارة الظهار ، وكالزكاة ( و ) للامام ( طلب الزكاة من المال الظاهر ) كالمواشي والحبوب والثمار . ( والباطن ) كالأثمان وعروض التجارة ( إن وضعها في أهلها ، ولا يجب الدفع إليه إذا طلبها ) . بل لربها تفرقتها بنفسه وهو أفضل ، كما تقدم ( وليس له ) أي الامام ( أن يقاتل على ذلك إذا لم يمنع ) من هي عليه ( إخراجها بالكلية ) إذ الواجب الاخراج ، لا الدفع إلى الامام . فصل : ( ولا يجزئ إخراجها إلا بنية ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى . من ( مكلف ) لا صغير ومجنون لعدم أهليته لأداء الواجب . ( وغير المكلف ينوي عنه وليه ) لقيامه مقامه . ( فينوي الزكاة ، أو الصدقة الواجبة ، أو صدقة المال ، أو ) صدقة ( الفطر ، فلو لم ينو ) لم يجزئه ما أخرجه ، ولو تصدق بجميع ماله ، لأن صرف المال إلى الفقير له جهات : من زكاة وكفارة ، ونذر ، وصدقة تطوع ولا قرينة تعين ، فاعتبرت نية التمييز . ( أو نوى صدقة مطلقة لم يجز ) ما أخرجه ( عما في ذمته ، حتى ولو تصدق بجميع المال ) كما لو نوى الصلاة وأطلق ، و ( كصدقته بغير النصاب من جنسه والأولى : مقارنتها ) أي النية ( للدفع ) خروجا من خلاف من أوجبه . ( وتجوز ) النية ( قبله ) أي الاخراج بزمن يسير ( كصلاة ، ولا تعتبر نية الفرض ) اكتفاء بنية الزكاة ، لأنها لا تكون إلا فرضا . ( ولا ) يعتبر ( تعيين المال المزكى عنه ) لعدم