البهوتي
295
كشاف القناع
لذلك ، فهي أولى . ( أو كان ) المالك ( فقيرا محتاجا إلى زكاته ، تختل كفايته ومعيشته بإخراجها ) نص عليه . ( وتؤخذ منه ) الزكاة ( عند يساره ) لما مضى ، لزوال العارض . ( أو أخرها ) أي الزكاة ( ليعطيها لمن حاجته أشد ) من غيره ، ( أو ) ليعطيها ( لقريب أو جار ) . نقله يعقوب فيمن حاجته أشد . وقيده جماعة بالزمن اليسير للحاجة ، وإلا لم يجز ترك واجب لمندوب . وظاهر كلام جماعة : المنع ، قال في المبدع : وينبغي أن يقيد الكل بما إذا لم يشتد ضرر الحاضر ، ( أو ) أي ويجوز تأخير الزكاة ( لتعذر إخراجها من النصاب لغيبة ) المال ( ونحوها ) ، كالمنع من التصرف فيه لعدم الامكان إذن . ( ولو قدر على الاخراج من غيره ) أي غير المال المزكى فلا يلزمه ، لأن الأصل إخراج زكاة المال منه ، وجواز الاخراج من غيره رخصة فلا ينقلب تضييقا . ( وتقدم ) ذلك ( في كتاب الزكاة ، أو ) أي ويجوز تأخيرها ( لغيبة المستحق ، أو ) غيبة ( الامام عند خوف رجوعه ) عليه بها للضرر . ( وكذا للامام والساعي التأخير ) أي تأخير الزكاة ( عند ربها ، لعذر قحط ونحوه ) كمجاعة . احتج أحمد بفعل عمر . ( فإن جحد ) المسلم الحر المكلف ( وجوبها ) أي الزكاة ( جهلا به - ومثله يجهله - كقريب عهد بإسلام ، أو نشوئه ببادية بعيدة ) بحيث ( يخفى عليه ) وجوب الزكاة ، ( عرف ذلك ) أي وجوبها ، ليرجع عن الخطأ . ولم يحكم بكفره ، لأنه معذور ( ونهى عن المعاودة ) لجحد وجوبها . لزوال عذره . ( فإن أصر ) على جحد الوجوب بعد أن عرف ، ( أو كان عالما بوجوبها . كفر ) إجماعا لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة ، ولو أخرجها . وهذا إذا جحد وجوب الزكاة على الاطلاق . وأما إن جحده في مال خاص ونحوه . فإن كان مجمعا عليه ، فكذلك . وإلا فلا . كما الصغير والمجنون ، وعروض التجارة ، وزكاة الفطر ، وزكاة العسل ، وما عدا البر والشعير والتمر والزبيب من الحبوب والثمار ، لأنه مختلف فيه ، ولم ينبه على ذلك للعلم به مما يأتي . ( وأخذت ) الزكاة ( منه إن كانت وجبت عليه ) قبل كفره ، لكونها لا تسقط به ، كالدين . ( واستتيب ثلاثة أيام وجوبا )