البهوتي

270

كشاف القناع

لذلك . ( أو ممن يحرم عليه . كرجل يتخذ حلي النساء لاعارتهن ، وامرأة تتخذ حلي الرجال لاعارتهم ) . لما روى جابر أنه ( ص ) قال : ليس في الحلي زكاة ، رواه الطبراني . وهو قول ابن عمر وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر . ولأنه مرصد للاستعمال المباح . فلم يجب فيه الزكاة ، كالعوامل . وثياب القنية وما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ( ص ) قال لامرأة في يدها سواران من ذهب هل تعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار رواه أبو داود ، فهو ضعيف . قاله أبو عبيد والترمذي . وما صح من قوله ( ص ) : في الرقة ربع العشر فجوابه : أنها الدراهم المضروبة . قال أبو عبيد : لا يعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المضروبة ذات السكة السائرة بين المسلمين . وعلى تقدير الشمول : يكون مخصوصا بما ذكرنا . و ( لا ) تسقط الزكاة عمن اتخذ حليا ( فارا منها ) أي الزكاة ، بل تلزمه ( وإن كان الحلي ليتيم لا يلبسه ) اليتيم ( فلوليه إعارته . فإن فعل ) أي أعاره ( فلا زكاة ) فيه . ( وإلا ففيه الزكاة نصا ) ذكره جماعة . ( فأما الحلي المحرم . كطوق الرجل وسواره وخاتمه الذهب ، وحلية مراكب الحيوان ، ولباس الخيل ، كاللجم والسروج ، وقلائد الكلاب وحلية الركاب . والمرآة والمشط والمكحلة . والميل والمسرجة ، والمروحة والمشربة والمدهنة والمسعط والمجمرة والملعقة والقنديل ، والآنية ، وحلية كتب العلم ) بخلاف المصحف ، فيكره تحليته . ( و ) حلية ( الدواة والمقلمة . وما أعد لكراء ، كحلي المواشط نصا ، حل له ) أي المتخذة لكراء ( لبسه أو لا ) ، أي أو لم يحل له ( أو أعد للتجارة ، كحلي الصيارف ، أو ) أعد ل‍ ( - قنية أو ادخار ، أو نفقة إذا احتاج إليه ، أو لم يقصد به شيئا . ففيه الزكاة ) إن بلغ نصابا . لأنها إنما سقطت في المباح المعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء . فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل . ( ولا زكاة في الجوهر واللؤلؤ