البهوتي

260

كشاف القناع

ولم تأت فيه سنة صحيحة ، والأصل عدم الوجوب . ولان الغالب فيه وجوده من غير مشقة . فهو كالمباحات الموجودة في البر . ( و ) لا زكاة فيما يخرج من البحر من ( الحيوان ) بأنواعه ( كصيد بر . وإن كان المعدن بدار حرب ، ولم يقدر على إخراجه إلا بقوم لهم منعه . فغنيمة يخمس بعد ) إخراج ( ربع العشر ) من عينه . إن كان نقدا ، أو قيمته إن كان غيره ، لان قوتهم أوصلتهم إليه . فكان غنيمة كالمأخوذ بالحرب ، ولا زكاة في مسك وزباد . فصل : ( ويجب في الركاز الخمس ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : وفي الركاز الخمس متفق عليه . قال ابن المنذر : لا نعلم أحدا خالف في هذا الحديث ، إلا الحسن ، فإنه قال : في أرض الحرب الخمس . وفي أرض العرب الزكاة . ( في الحال ) فلا يعتبر له حول كالمعدن . ولأنه ليس بزكاة ، بل فئ . ( أي نوع كان من المال ، ولو غير نقد ) كالحديد والرصاص . لأنه مال مظهور عليه من مال الكفار . فوجب فيه الخمس كالغنيمة . ( قل ) ذلك الموجود ( أو كثر ) بخلاف المعدن والزرع ، لكونهما يحتاجان إلى كلفة فاعتبر لهما النصاب تخفيفا . ( ويجوز إخراج الخمس من غيره ) كزكاة الحبوب وغيرها . ( ويصرف ) خمس الركاز ( مصرف الفئ المطلق للمصالح كلها ) لفعل عمر . رواه سعيد عن هشيم عن مجاهد عن الشعبي . ولأنه مال مخموس ، كخمس الغنيمة . ( ويجوز للامام رد خمس الركاز ، أو ) رد ( بعضه ، لواجده بعد قبضه . و ) يجوز له ( تركه له قبل قبضه كالخراج ) إذا رده أو تركه لمستحقه . ( وكما ) أن ( له ) أي للامام ( رد خمس الفئ