البهوتي

26

كشاف القناع

الظهر ببلوغه في وقتها أو وقت العصر ، كما تقدم . لأن صلاته الأولى وقعت نفلا ، فلا تسقط الفرض ( ولا يكره لمن فاتته الجمعة ) صلاة الظهر جماعة . وكذا لو تعددت الجمعة ، وقلنا : يصلون الظهر . فلا بأس بالجماعة فيها ، بل مقتضى ما سبق وجوبها . لكن إن خاف فتنة أخفاها على ما يأتي ، ( أو لمن لم يكن من أهل وجوبها ) كالعبيد والنساء ( صلاة الظهر جماعة ما لم يخف فتنة ) لحديث فضل الجماعة ، وفعل ابن مسعود . واحتج به أحمد . زاد السامري : بأذان وإقامة ، وفي كراهتها في مكانها وجهان جزم في الشرح بالكراهة لخوف الفتنة ، والافتيات على الامام ( فإن خاف ) فتنة أو ضررا ( أخفاها ) وصلى حيث يأمن ذلك ، ومن لزمته الجمعة فتركها بلا عذر . تصدق بدينار أو نصفه ، للخبر . ولا يجب ، قاله في الفروع . ( ولا يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال حتى يصليها ) لتركها بعد الوجوب ، كما لو تركها لتجارة ، بخلاف غيرها ، ( إلا أن يخاف فوت رفقته ) بسفر مباح . فإن ذلك عذر يسقط وجوبها كما تقدم . ( ويجوز ) لمن تلزمه الجمعة السفر ( قبله ) أي قبل الزوال بعد طلوع الفجر . لما روى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر قال : لا تحبس الجمعة عن سفر . وكما لو سافر من الليل ( مع الكراهة ) لحديث الدارقطني عن ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : من سافر من دار إقامة يوم جمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره ، وأن لا يعان على حاجته ( إن لم يأت بها ) أي بالجمعة ( في طريقه فيهما ) أي في مسألتين ما إذا سافر بعد الزوال وقبله . أما إذا كان يأتي بها في طريقه ، فلا كراهة لانتفاء الموجب . فصل : ( يشترط لصحتها ) أي الجمعة ( أربعة شروط ، أحدها : الوقت ) لأنها مفروضة ، فاشترط لها كبقية المفروضات ( فلا