البهوتي

251

كشاف القناع

آخر ) لقوله ( ص ) : خذ الحب من الحب ، والإبل من الإبل ، والبقر من البقر ، والغنم من الغنم ، رواه أبو داود وابن ماجة . ( فإن أخرج الوسط عن جيد وردئ بقدر قيمتي الواجب منهما ) لم يجزئه . لأنه عدل عن الواجب إلى غيره . كما لو أخرج القيمة . وإنما اغتفر ذلك في السائمة دفعا للتشقيص . ( أو أخرج الردئ عن الجيد بالقيمة ) بأن زاد في الردئ بحيث يساوي قيمة الواجب من الجيد ، ( لم يجزئه ) بخلاف النقدين ، لأن القصد عن غير الأثمان النفع بعينها . فيفوت بعض المقصود ، ومن الأثمان القيمة ، وتقدم قول المجد : قياس المذهب : جوازه في الماشية وغيرها ، وإن تطوع رب المال بإخراج الجيد عن الردئ جاز ، وله أجر ذلك . ولا يجوز أخذه عنه بغير رضاه . ( ويجب العشر ) أو نصفه ، أو ثلاثة أرباعه ، ولو عبر بالزكاة ، كالمنتهي ، لشملها ، ( على المستأجر والمستعير دون المالك ) . أي إذا استأجر إنسان من أهل الزكاة ، أو استعار أرضا ، فزرعها ، أو غرسها ما أثمر مما تجب فيه الزكاة ، فهي على المستأجر والمستعير ، دون مالك الأرض . وهو معيرها أو مؤجرها . لقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * وقوله ( ص ) : فيما سقت السماء العشر الحديث . وكتاجر استأجر حانوتا أو استعارها لبيع عروضه ، وفي إيجابه على المالك إجحاف ينافي المواساة ، وهي من حقوق الزرع ، بدليل أنها لا تجب إن لم تزرع ، وتتقيد بقدره . ( والخراج عليه ) أي على مالك الأرض ( دونهما ) أي دون المستأجر والمستعير ، لأنه من حقوق الأرض . ( ولا زكاة في قدر الخراج إذا لم يكن له مال يقابله لأنه كدين آدمي . ولأنه من مؤنة الأرض ، كنفقة زرعه ) كأجرة الحرث ونحوه ، بخلاف مؤنة الحصاد والدياس ، لأنها بعد الوجوب . ( وإذا لم يكن له ) أي لمالك الأرض ( سوى غلة الأرض وفيها ما فيه زكاة ) كتمر وزبيب وبر وشعير . ( و ) فيها ( ما لا زكاة فيه كالخضر ) من بطيخ ويقطين وقثاء ونحوها ، ( جعل الخراج في مقابلته ) أي ما لا زكاة في مقابلته ، أي ما لا زكاة فيه إن وفى به ( لأنه أحوط للفقراء ) . وزكى الباقي مما تجب فيه الزكاة ، وإن لم يكن له غلة إلا ما تجب فيه الزكاة . أدى الخراج من غلتها وزكى ما بقي . ( ولا ينقص النصاب بمؤنة الحصاد ، و ) مؤنة ( الدياس