البهوتي
242
كشاف القناع
تتمة : إذا سقيت أرض العشر بماء الخراج لم يؤخذ منها خراج ، أو عكسه ، لم يسقط خراجها . ولا يمنع من سقي كل واحدة بماء الأخرى : نص على ذلك . ( فإن سقي بكلفة وبغير كلفة سواء ) بأن سقي نصف السنة بهذا ونصفها بهذا . ( وجب ثلاثة أرباع العشر ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه . لأن كل واحد منهما لو وجد في جميع السنة لأوجب مقتضاه . فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه . ( فإن سقي بأحدهما أكثر ) من الآخر ( اعتبر أكثرهما ) نص عليه . لأن اعتبار قدر ما يسقى به في كل وقت يشق . فاعتبر الأكثر كالصوم . ( فإن جهل المقدار ) أي مقدار السقي ، فلم يعلم : هل سقي سيحا أكثر ، أو بكلفة أكثر ؟ أو جهل أكثرهما نفعا ونموا ؟ ( وجب العشر ) نص عليه ، لأن الأصل وجوبه كاملا ، ولأنه خروج عن عهدة الواجب بيقين . ( والاعتبار بالأكثر ) من السقي بكلفة أو بغيرها ( نفعا ونموا ) نصا . و ( لا ) اعتبار ( بالعدد والمدة ) أي عدد السقيات ومدة السقي ( ومن له حائطان ) أي بستانان ، ( أو ) له ( أرضان ، ضما ) أي الحائطان أو الأرضان ، أي ضمت ثمارهما وزروعهما بعضها إلى بعض ، مع اتحاد الجنس والعام ، كما تقدم ( في ) تكميل ( النصاب ، ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها ) فيخرج مما يشرب بمؤنة : نصف عشره ، ومما يشرب بغيرها : عشره . ( ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين ) لأن الناس لا يستحلفون على صدقاتهم . لأنها حق لله فلا يستحلف فيه كالصلاة والحد . ( وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمرة ، ف ) - بدو الصلاح ( في فستق وبندق ونحوه ) كلوز ( انعقاد لبه ، وفي غيره ) أي غير ما ذكر من الثمار كالتمر والعنب ( كبيع ) أي ظهور نضجه وطيب أكله ، على ما يأتي بيانه في بيع الأصول والثمار ( وجبت الزكاة ) لأنه يقصد للاكل والاقتيات كاليابس ، ولأنه وقت خرص الثمرة ، لحفظ الزكاة ومعرفة قدرها ، بدليل أنه لو أتلفه لزمته زكاته ولو باعه أو وهبه قبل الخرص وبعده ، فزكاته عليه ، دون المشتري والموهوب له ( فإن قطعها ) أي الثمرة ( قبله ) ، أي قبل بدو صلاحها ( لغرض صحيح ، كأكل أو بيع أو تجفيف ) أصلها ( أو تحسين بقيتها ، فلا زكاة فيه ) أي المقطوع قبل بدو صلاحه ، كما لو أكل السائمة أو باعها قبل الحول . ( وإن فعله ) أي القطع قبل بدو الصلاح . ( فرارا من الزكاة ، أثم ولزمته ) الزكاة لتفويته