البهوتي

22

كشاف القناع

فعلت بمكة على صفة الجواز ، وفرضت بالمدينة ) . انتهى لأن سورة الجمعة مدنية . ولعل المراد من قوله : فعلت بمكة : أي فعلت الجمعة والنبي ( ص ) بمكة قبل الهجرة . على غير وجه الوجوب . إذ آية الجمعة بل سورتها نزلت بالمدينة . ( وليس لمن قلدها ) أي ولاه الامام إمامة الجمعة ( أن يؤم في الصلوات الخمس ) أي في ظهر ولا غيرها من المكتوبات . ذكره في الأحكام السلطانية . وقدمه في الفروع والفائق وغيرهما . ولعل المراد : لا يستفيد ذلك بالولاية . لأنه يمتنع عليه الإمامة . إذ إقامة الصلوات لا تتوقف على إذنه . ( ولا لمن قلد الصلوات الخمس أن يؤم فيها ) أي الجمعة ، لعدم تناول الخمس لها ، والمراد كما سبق ( ولا من قلد أحدهما ) أي الجمعة أو الخمس ( أن يؤم في عيد وكسوف واستسقاء ) لعدم شمول ولايته لذلك . والمراد على ما سبق ( إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل ) المذكورات ( في عمومها ) للاتيان بصيغة العموم ، ( وهي فرض عين ) بالاجماع . وسنده : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * ولا يجب السعي إلا لواجب . والمراد به : الذهاب إليها لا الاسراع والسنة ، ومنها قول ابن مسعود : قال النبي ( ص ) : لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم وقال أبو هريرة وابن عمر : لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين رواهما مسلم . ( على كل مسلم بالغ عاقل ) لأن ذلك شرط للتكليف ، فلا تجب على مجنون إجماعا ، ولا على صبي ، لما روى طارق بن شهاب مرفوعا : الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ، إلا أربعة : عبد مملوك أو امرأة ، أو صبي أو مريض رواه أبو داود ، وقال : طارق قد رأى النبي ( ص ) ولم يسمع منه شيئا . وأسناده ثقات ، قاله في المبدع . ( ذكر ) حكاه ابن