البهوتي

217

كشاف القناع

الجبران ) لعدم ما يوجب رجحان أحدهما على الآخر . ( فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لكل واحدة من بنات اللبون لم يجزئه ، لعدوله عن الفرض مع وجوده ) وهو الحقتان الباقيتان من الثلاث ( إلى الجبران ) . وهو إنما يعدل إليه مع عدم الفرض . ( وإن لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون ، أداها ) أي الحقة وأربع بنات اللبون . ( وأخذ الجبران ) لدفعه الحقة عن بنت لبون . ( ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقة مع الجبران ) لعدوله عن الفرض مع وجوده . كما تقدم ( وإن كان الفرضان ) أي الحقاق وبنات اللبون في المائتين ونحوهما . ( معدومين أو معيبين ، فله العدول عنهما مع الجبران ، فإن شاء أخرج أربع جذعات ، وأخذ ثمان شياه ، أو ثمانين درهما ، وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ، ومعها خمس شياه أو مائة درهم ) . لما في كتاب الصدقات الذي كتبه أبو بكر لأنس : ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده الجذعة . فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما - الحديث ، متفق عليه . ( ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ) أي حيث اتفقت الفريضتان . ( ويضعف الجبران ) بأن يخرج أربع بنات مخاض مع ستة عشر شاة أو مائة وستين درهما ، لأنه انتقال عن بدل البدل مع القدرة على البدل . أشبه الانتقال عن الأصل مع القدرة عليه . ( ولا ) يجوز أن يخرج هنا ( الجذعات عن بنات اللبون ، ويأخذ الجبران مضاعفا ) لما سبق ، ( ولا ) يجوز أيضا هنا ( أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ) لكل واحدة ، فتكون معه بدل حقة لأن بنات اللبون هنا فرض ، فلا يجوز العدول عنه ، مع وجوده ، فيخرج بنات اللبون الأربع مع بنت مخاض أو جذعة ، ويعطي أو يأخذ جبرانا . ( ولا ) أن يخرج ( خمس حقاق ويأخذ الجبران ) لتمكنه من إخراج الفرض أربع حقاق ، فلا يعدل إلى البدل . ( وليس فيما بين الفريضتين شئ ) لما تقدم في الباب قبله ( وهو ) أي ما بين الفريضتين ( الأوقاص ) جمع وقص - بفتحتين - وقد يسكن . قاله في الحاشية ( فهو عفو ) أي معفو عنه ، ويسمى أيضا : العفو والشنق ، بالشين المعجمة وفتح النون ، ومعنى ذلك أنه ( لا تتعلق به