البهوتي
214
كشاف القناع
رواه أبو داود . وفي لفظ : فإن لم تكن عنده بنت مخاض على وجهها ولان المعيبة وجودها كالعدم ، فجاز له الانتقال إلى البدل . ( أو خنثى ولد لبون ) لأن أقل أحواله أن يكون ذكرا هو مجزئ . ( وهو ) أي ابن اللبون ( الذي له سنتان ) لما سيأتي . فيجزئ ( ولو نقصت قيمته ) عن بنت المخاض . لعموم الخبر ( ويجزئ أيضا مكانها ) أي بنت المخاض ( حق ) له ثلاث سنين ( أو جذع ) له أربع سنين ، ( أو ثني ) له خمس سنين . ( و ) ذلك ( أولى ) بالاجزاء من ابن اللبون ( لزيادة السن ، ولا جبران ) له ، ولا عليه إذا أخرج ابن اللبون فما فوقه ، لعدم وروده في ذلك . ويجزئ الحق أو الجذع أو الثني عن بنت المخاض وبنت لبون ، ولها جبران . ( ولو وجد ابن لبون ) لزيادة سنه ( فإن عدم ابن لبون ) فما فوقه ( لزمه شراء بنت مخاض ) ، ولا يجزئه ابن لبون يشتريه إذن . لأنهما استويا في العدم . فلزمه بنت مخاض ، لترجحها بالأصالة . ( ولا يجبر فقد أنوثية بزيادة سن الذكر المخرج في غير بنت مخاض ، فلا يخرج عن بنت لبون حقا ، إذا لم تكن في ماله ، ولا عن الحقة جذعا ) ولا عن الجذعة ثنيا ، مع وجودهما أو عدمهما ، لأنه لا نص في ذلك ولا يصح قياسه على ابن اللبون ، مكان بنت المخاض ، لأن زيادة سن ابن اللبون على بنت المخاض يمتنع بها من صغار السباع . ويرعى الشجر بنفسه ، ويرد الماء ، ولا يوجد هذا في الحق مع بنت اللبون ، لأنهما مشتركان في هذا ، فلم يبق إلا مجرد زيادة السن . فلم يقابل الأنوثية ، ولان تخصيصه في الحديث بالذكر دون غيره يدل على اختصاصه بالحكم ، بدليل الخطاب . ( وفي ست وثلاثين ) بعيرا ( بنت لبون ) لقوله ( ص ) في خبر أبي بكر : فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى . وهي التي ( لها سنتان ، سميت به ، لأن أمها وضعت ) غالبا ( فهي ذات لبن ) وليس شرطا ، بل تعريفا لها بغالب أحوالها . كما تقدم ( وفي ست وأربعين حقة ) لحديث الصديق : فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الفحل . وهي التي ( لها ثلاث سنين ) ودخلت في الرابعة ( سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ، ويطرقها