البهوتي

204

كشاف القناع

إخراجه ، لأن ملكه عليه تام ، لأنه لا يلزمه إخراجه قبل الحول . ( وتجزئه الزكاة منه . ويبرأ ) الناذر ( بقدرها ) أي الزكاة ( من الزكاة والنذر إن نواهما معا ) لأن كلا منهما صدقة ، كما لو نوى بركعتين التحية والراتبة ، ( وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب ) فيكون كما لو نذر الصدقة به كله ، فلو نذر أن يتصدق بعشر من الأربعين وحال الحول ، فلا زكاة فيها ، وإن نذر أن يتصدق بالعشر إذا حال الحول وجبت الزكاة ، وأجزأته منها ، وبرئ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواهما معا . ( الخامس ) من شروط وجوب الزكاة ( مضي الحول ) ، وفي نسخ شرط على نصاب تمام الحول لحديث عائشة مرفوعا : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول رواه ابن ماجة من رواية حارثة بن محمد . وقد ضعفه جماعة ، وقال النسائي : متروك وروى الترمذي معناه من حديث ابن عمر من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وقد تكلم فيه غير واحد . ورفقا بالمالك . وليتكامل النماء فيواسي منه . ( ويعفى عن ) نقص ( نحو ساعتين ) وكذا نصف يوم ، قطع به في المبدع والمنتهى ، وصححه في تصحيح الفروع . وفي المحرر ، وقال جماعة : لا يؤثر في نقصه دون اليوم . لأنه لا ينضبط غالبا ولا يسمى في العرف نقصا ، ( إلا في الخارج من الأرض ) وما في حكمه كالعسل . لقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * وذلك ينفي اعتباره في الثمار والحبوب ، وأما العسل والمعدن والركاز فبالقياس عليهما ، ولأن هذه الأشياء نماء في نفسها . تؤخذ الزكاة منها عند وجودها ، ثم لا تجب فيها زكاة ثانية لعدم إرصادها للنماء ، إلا المعدن من الأثمان ، فتجب فيها عند كل حول ، لأنها مظنة النماء من حيث إنها قيم الأموال . ( فإذا استفاد مالا ، ولو ) كان المال ( من غير جنس ما يملكه ، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول ) ، لما تقدم ( إلا نتاج السائمة ) بكسر النون ( و ) إلا ( ربح التجارة فإن حوله ) أي ما ذكر من الربح والنتاج ( حول أصله ) فيضمان إليه ( إن كان أصله نصابا ) لقول عمر : اعتد عليهم بالسخلة