البهوتي
181
كشاف القناع
في موضع آخر : وعليك وعليه السلام . ( وإن بعث ) إنسان ( معه السلام ) ليبلغه لمن عينه له ( وجب ) على الرسول ( تبليغه إن تحمله ) لعموم الامر بأداء الأمانة ، وإلا فلا ( ويستحب لكل واحد من المتلاقيين أن يحرص على الابتداء بالسلام ) لقوله ( ص ) : يا أيها الناس أفشوا السلام وأطمعوا الطعام وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام . قال الترمذي : حديث صحيح . ( فإن التقيا وبدأ كل واحد منهما صاحبه معا ) بالسلام ( فعلى كل واحد منهما الإجابة ) لعموم الأوامر برد السلام . فإن قاله أحدهما بعد الآخر ، فقال الشاشي ، من الشافعية : كان جوابا . قال النووي : وهذا هو الصواب . قال في الآداب الكبرى وما قاله صحيح . وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب . كما هو ظاهر الآية . قال : وقال الشيخ وجيه الدين وبعض الشافعية : ولو قال كل منهما لصاحبه : وعليكم السلام ابتداء لا جوابا . لم يستحق الجواب . لأن هذه صيغة جواب فلا تستحق جوابا . ( ولو سلم على أصم جمع بين اللفظ والإشارة ) وإلا لم يجب الرد . قاله في الآداب . ( كرده سلامه ) أي سلام الأصم . فيجمع الراد عليه بين اللفظ والإشارة . ( وسلام الأخرس ) بالإشارة ، ( وجوابه ) أي الأخرس ( بالإشارة ) لقيامها مقام نطقه . وقال المروذي : إن أبا عبد الله لما اشتد به المرض كان ربما أذن للناس . فيدخلون عليه أفواجا أفواجا يسلمون عليه . فيرد بيده . ( وآخر السلام : ابتداء وردا : وبركاته ) أي استحبابا . وتقدم ما يجزئ منه . ( ويجوز أن يزيد الابتداء على الرد وعكسه ) . أي أن يزيد الرد على الابتداء . ( وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على الرجال ) لعموم الأدلة . ( ولا ينزع يده من يد من يصافحه حتى ينزعها ) أي يده من يده . لما في نزع يده قبل ذلك من الاعراض عنه ( إلا لحاجة . كحيائه ) منه ( ونحوه ) ، كمضرة بالتأخير ( ولا بأس بالمعانقة ) وقال أبو المعالي في شرح الهداية : يستحب زيارة القادم ومعانقته