البهوتي

18

كشاف القناع

الأكثر : لا يكره في غير العذر ، وهو أظهر ( ما لم يمنعه ) أي المصلي ( إكمالها ) أي الصلاة ( كمغفر ) كمنبر ( سابغ على الوجه وهو زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ) ، أو حلق يتقنع بها المتسلح قاله في القاموس . ( و ) يكره ( ما له أنف ) لأنه يحول بين الانف والمصلي . ( أو يثقله حمله كجوشن وهو التنور الحديد ونحوه ) قال في القاموس : الجوشن الصدر والدرع . ونحوه أي نحو ما ذكر مما يثقله ( أو يؤذي غيره كرمح وقوس إذا كان ) المصلي ( به ) أي بالرمح أو القوس ( متوسطا ) للقوم ( فيكره ) إن لم يحتج إليه ، ( فإن احتاج إلى ذلك أو كان في طرف الناس لم يكره ) لعدم الايذاء إذن . ( ويجوز حمل نجس ) ولو غير معفو عنه لولا الخوف ( في هذه الحالة . و ) حمل ( ما يخل ببعض أركان الصلاة للحاجة ) إليه . ( ولا إعادة ) في المسألتين ، كالمتيمم في الحضر لبرد . فصل : وإذا اشتد الخو ف صلوا وجوبا ولا يؤخرونها رجالا وركبانا ) متوجهين ( إلى القبلة وغيرها ) لقوله تعالى : * ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) * قال ابن عمر : فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها متفق عليه . زاد البخاري : قال نافع لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي ( ص ) ورواه ابن ماجة مرفوعا ، ولأنه ( ص ) صلى بأصحابه في غير شدة الخوف ، وأمرهم بالمشي إلى وجاه العدو وهم في الصلاة ثم يعودون لقضاء ما بقي من