البهوتي

174

كشاف القناع

فصل : ( يسن لذكور زيارة قبر مسلم ) نص عليه ، وحكاه النووي إجماعا . لقوله ( ص ) : كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها رواه مسلم والترمذي . وزاد : فإنها تذكر الآخرة وقال أبو هريرة : زار النبي ( ص ) قبر أمه . فبكى وأبكى من حوله ، وقال : استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي . فزوروا القبور ، فإنها تذكركم الموت ، متفق عليه . ( بلا سفر ) لحديث : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . ( وتباح ) الزيارة ( لقبر كافر ) والوقوف عند قبره ، كزيارته . قال في شرح المنتهى وغيره : لزيارته ( ص ) قبر أمه . وكان بعد الفتح ، وأما قوله تعالى : * ( ولا تقم على قبره ) * فإنما نزلت بسبب عبد الله بن أبي في آخر التاسعة ، على أن المراد عند أكثر المفسرين : القيام للدعاء والاستغفار . ( ولا يسلم ) من زار قبر كافر ( عليه ) كالحي ( بل يقول ) الزائر لكافر ( له : أبشر بالنار ) في استعمال البشارة تهكم به ، على حدة قوله تعالى : * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * . ( ولا يمنع كافر من زيارة قريبه المسلم ) حيا كان أو ميتا ، لعدم المحظور . ( وتكره ) زيارة القبور ( للنساء ) لما روت أم عطية قالت : نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا . متفق عليه ( فإن علم أنه يقع منهن محرم . حرمت ) زيارتهن القبور . وعليه يحمل قوله ( ص ) : لعن الله زوارات القبور رواه الخمسة إلا النسائي ، وصححه الترمذي . ( غير قبر النبي ( ص ) وقبر صاحبيه )