البهوتي

172

كشاف القناع

عن الآية الأولى : بأن ذلك في صحف إبراهيم وموسى . قال عكرمة : هذا في حقهم خاصة ، بخلاف شرعنا بدليل حديث الخثعمية أو بأنها منسوخة ، بقوله : * ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) * أو أنها مختصة بالكافر ، أي ليس له من الخير إلا جزاء سعيه ، يوفاه في الدنيا ، وما له في الآخرة من نصيب أو أن معناها : ليس للانسان إلا ما سعى عدلا ، وله ما سعى غيره فضلا أو أن اللام بمعنى على ، كقوله تعالى : * ( أولئك لهم اللعنة ) * وعن الثانية : بأنها تدل بالمفهوم ومنطوق السنة بخلافه . وعن الحديث بأن الكلام في عمل غيره ، لا عمله ، ولا يضر جهل الفاعل بالثواب ، لأن الله يعلمه . وقول المصنف : أولا كصلاة . هو معنى قول القاضي : إذا صلى فرضا وأهدى ثوابه صحت الهدية . وأجزأ ما عليه . قال في المبدع : وفيه بعد ، وعلم مما تقدم : أنه إذا جعلها لغير مسلم لا ينفعه . وهو صحيح لنص ورد فيه . قاله في المبدع ، فعلى هذا ، لا يفتقر أن ينويه حال القراءة ، نص عليه . ( واعتبر بعضهم ) في حصول الثواب للمجعول له ، ( إذا نواه حال الفعل ) أي القراءة أو الاستغفار ونحوه ، ( أو ) نواه ( قبله ) أي قبل الفعل دون ما نواه بعده . نقله في الفروع عن مفردات ابن عقيل ، ورده . ( ويستحب إهداء ذلك ، فيقول : اللهم اجعل ثواب كذا لفلان ) وذكر القاضي أنه يقول : اللهم إن كنت أثبتني على هذا فاجعله أو ما تشاء منه لفلان ، و ( قال ابن تميم : والأولى أن يسأل الاجر من الله تعالى ، ثم يجعله له ) أي للمهدي له ، ( فيقول : اللهم أثبني برحمتك على ذلك . واجعل ثوابه لفلان ) . وللمهدي ثواب الاهداء وذكر القاضي : وللمهدي ثواب الاهداء . وقال بعض العلماء : يثاب كل من المهدي والمهدى له . وفضل الله واسع ( ويسن أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ثلاثا ) أي ثلاثة أيام ، لقوله ( ص ) : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فقد أتاهم ما يشغلهم رواه الشافعي وأحمد والترمذي وحسنه . قال الزبير : فعمدت سلمى مولاة النبي ( ص ) إلى شعير فطحنته ، وأدمته بزيت جعل عليه ، وبعثت به إليهم . ويروى عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال : فما