البهوتي

169

كشاف القناع

لم تستحل ترابا فهي محترمة . قال : وإن نقلت العظام وجب الرد ، لتعينه لها . ( ويحرم حفره في ) مقبرة ( مسبلة قبل الحاجة إليه ) أي الدفن ، كمن يتخذ قبرا ليدفن فيه من سيموت ، ذكره ابن الجوزي ، وإن ثبت قول بجواز بناء بيت ونحوه ، فههنا كذلك وأولى . ويتوجه هنا ما سبق في المصلى المفروش . قاله في الفروع ( و ) يحرم ( دفنه في مسجد ونحوه ) ، كمدرسة ورباط لتعيين الواقف الجهة لغير ذلك ( وينبش ) من دفن بمسجد ونحوه ، ويخرج ، نصا . تداركا للعمل بشرط الواقف . ( و ) يحرم دفن ( في ملك غيره ) بلا إذن ربه ، للعدوان ( وللمالك إلزام دافنه بنقله ) ليفرغ له ملكه عما شغله به بغير حق . ( والأولى ) للمالك ( تركه ) أي الميت ، حتى يبلى لما فيه من هتك حرمته . وكرهه أبو المعالي لذلك . ( ويحرم أن يدفن مع الميت حلي أو ثياب غير كفنه ، كإحراق ثيابه وتكسير أوانيه ونحوها ) ، لأنه إضاعة مال بلا فائدة ( وإن وقع في القبر ما له قيمة عرفا ، أو رماه ربه فيه ، نبش ) القبر ( وأخذ ) ذلك منه . لما روي : أن المغيرة بن شعبة وضع خاتمه في قبر النبي ( ص ) ثم قال : خاتمي ، فدخل وأخذه . وكان يقول : أنا أقربكم عهدا برسول الله ( ص ) ، وقال أحمد : إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش انتهى . ولتعلق حق ربه بعينه ، مع عدم الضرر في أخذه . ( وإن كفن بثوب غصب ) وطلبه ربه ، لم ينبش وغرم ذلك من تركته ، لامكان دفع الضرر مع عدم هتك حرمته . ( أو بلع مال غيره بغير إذنه وتبقى ماليته ، كخاتم ، وطلبه ربه ، لم ينبش ، وغرم ذلك من تركته ) صونا لحرمته مع عدم الضرر . ( كمن غصب عبدا فأبق . تجب قيمته ) على الغاصب ( لأجل الحيلولة ) أي حيلولته بين المال وربه . ( فإن تعذر الغرم ) أي غرم الكفن المغصوب أو المال الذي بلعه الميت ، ( لعدم تركة ونحوه نبش ) القبر ( وأخذ الكفن ) الغصب فدفع لربه ( في ) المسألة ( الأولى ، وشق جوفه في ) المسألة ( الثانية ، وأخذ المال ) فدفع لربه . ( إن لم يبذل له قيمته ) أي إن لم يتبرع وارث أو غيره ببذل قيمة الكفن أو المال لربه وإلا فلا ينبش لما سبق . ( وإن بلعه ) أي مال الغير ( بإذن ربه أخذ إذا بلي ) الميت ، لأن مالكه هو المسلط له على ماله بالاذن له . ( ولا يعرض له ) أي للميت ( قبله ) أي قبل أن يبلى ، لما تقدم . ( ولا يضمنه ) أي