البهوتي
161
كشاف القناع
يدنى من الحائط . لئلا ينكب على وجهه . ( ويجب استقباله ) أي أن يدفن مستقبل ( القبلة ) لقوله ( ص ) في الكعبة : قبلتكم أحياء وأمواتا ولان ذلك طريقة المسلمين ، بنقل الخلف عن السلف . ولان النبي ( ص ) هكذا دفن . ( ويسن لكل من حضر ) الدفن ( أن يحثو التراب فيه ) أي القبر ( من قبل رأسه أو غيره ثلاثا ) أي ثلاث حثيات ( باليد ، ثم يهال عليه التراب ) لحديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) : صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت ، فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا رواه ابن ماجة . وعن عامر بن ربيعة أن النبي ( ص ) : صلى على عثمان بن مظعون ، فكبر عليه أربعا ، وأتى القبر ، فحثى عليه ثلاث حثيات ، وهو قائم عند رأسه ، رواه الدارقطني ، ولان مواراته فرض كفاية ، وبالحثي يصير ممن شارك فيها . وفي ذلك أقوى عبرة وتذكار ، فاستحب لذلك . فصل : ( ويستحب رفع القبر ) عن الأرض ( قدر شبر ) ليعرف أنه قبر ، فيتوقى ، ويترحم على صاحبه . وقد روى الشافعي عن جابر : أن النبي ( ص ) رفع قبره عن الأرض قدر شبر . وعن القاسم بن محمد قال لعائشة : يا أماه ، اكشفي لي عن قبر النبي ( ص ) وصاحبيه ، فكشفت لي عن ثلاثة قبور ، لا مشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء رواه أبو داود . ( ويكره ) رفع القبر ( فوقه ) أي فوق شبر . لقوله ( ص ) لعلي : لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ، رواه مسلم وغيره . والمشرف ما رفع كثيرا ، بدليل ما سبق عن القاسم بن محمد : لا مشرفة ولا