البهوتي
159
كشاف القناع
وبالمؤمنين إخوانا ، وأن الجنة حق وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ) ، لحديث أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب . فليقم على رأس قبره . ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب . ثم ليقل يا فلان ابن فلانة ثانية . فإنه يستوي قاعدا ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ثالثا فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تسمعون ، فيقول : أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله . وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما . فإن منكرا ونكيرا يقولان : ما يقعدنا عنده وقد لقن حجته ؟ فقال رجل يا رسول الله : فإن لم يعرف اسم أمه ، قال : فلينسبه إلى حواء . قال أبو الخطاب : هذا الحديث رواه أبو بكر عبد العزيز في الشافي . وقال في الفروع : رواه أبو بكر في الشافي والطبراني وابن شاهين وغيرهم وهو ضعيف . وللطبراني أو لغيره فيه : وأن الجنة حق وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور . وفيه وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبالكعبة قبلة ، وبالمؤمنين إخوانا . وقال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : هذا الذي يصنعون إذا دفن الميت يقف الرجل ، ويقول : يا فلان ابن فلانة أذكر ما فارقت عليه الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله . فقال : ما رأيت أحدا نقل هذا إلا أهل الشام ، حين مات أبو المغيرة جاء إنسان فقال ذاك ، وكان أبو المغيرة يروي فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم ، أنهم كانوا يفعلونه . ( قال أبو المعالي : لو انصرفوا قبله لم يعودوا ) لأن الخبر : يلقنونه قبل انصرافهم ليتذكر حجته . ( وهل يلقن غير المكلف ؟ ) وجهان . وهذا الخلاف ( مبني على نزول الملكين إليه ) النفي : قول القاضي وابن عقيل ، وفاقا للشافعي . والاثبات : قول أبي حكيم وغيره . وحكاه ابن عبدوس عن الأصحاب . ( المرجح النزول ) فيكون المرجح تلقينه ( وصححه الشيخ ) ، واحتج بما رواه