البهوتي

139

كشاف القناع

أو أيدي الرجال ( لأنها ) أي الجنازة ( كإمام ) ولهذا لا صلاة بدون الميت . قال المجد وغيره : قربها من الامام مقصود . كقرب المأموم من الامام . لأنه يسن الدنو منها . وفي كتاب الخلاف للقاضي : صلاة الصف الأخير جائزة . ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة بعيدة ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة . لم يجز ( ولا ) تصح الصلاة على الجنازة ( من وراء حائل قبل الدفن كحائط ونحوه ) كنعش مغطى بخشب . كما قدمه في الفروع وغيره . ( ويشترط ) أيضا مع ما تقدم ( إسلام ميت ) لأن الصلاة عليه شفاعة . والكافر ليس من أهلها ، ولا يستجاب فيه دعاء . قال تعالى : * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) * . ( و ) يشترط أيضا ( تطهيره ) أي الميت ( بماء ) إن أمكن ، ( أو تراب لعذر ) كفقد الماء ونحوه مما تقدم . وكذا يشترط تكفينه . فلا تصح الصلاة عليه قبل غسله وتكفينه . ( ولا يجب أن يسامت الامام الميت . فإن لم يسامته كره . قاله في الرعاية . ولا يشترط معرفة عين الميت ) لعدم توقف المقصود على ذلك . ( فينوي ) الصلاة ( على الحاضر ) أو على هذه الجنازة ونحو ذلك . ( وإن نوى ) الصلاة على ( أحد الموتى اعتبر تعيينه ) لتزول الجهالة . ( فإن ) نوى الصلاة على معين من موتى يريد به زيدا ف‍ ( - بان غيره . فجزم أبو المعالي : أنها لا تصح . وقال ) أبو المعالي : إن نوى ( الصلاة ) على هذا الرجل فبان امرأة أو عكسه ، إن نوى على هذه المرأة ، فبانت رجلا ( فالقياس الاجزاء ) . لقوة التعيين على الصفة في باب الايمان وغيرها . قال في الفروع : وهو معنى كلام غيره . ( ولا تجوز الزيادة ) في صلاة الجنازة ( على سبع تكبيرات ) . قال في الشرح : لا يختلف المذهب فيه . قال أحمد : هو أكثر ما جاء فيه . لأنه روي عن النبي ( ص ) : أنه كبر على حمزة سبعا رواه ابن شاهين وكبر على أبي قتادة سبعا . وعلى سهل بن حنيف ستا . وقال : أنه يروى أن عمر جمع الناس فاستشارهم فقال بعضهم : كبر النبي ( ص ) سبعا . وقال بعضهم : أربعا . فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات . وقال : هو أطول الصلاة ، يعني أن كل تكبيرة من الجنازة مقام ركعة من الصلاة ذات الركوع . وأطول المكتوبات أربع ركعات .