البهوتي

127

كشاف القناع

فلا ينتشر ( ثم يعقدها ) أي اللفائف ( إن خاف انتشارها . ثم تحل العقد في القبر ) لقول ابن مسعود : إذا أدخلتم الميت اللحد فحلوا العقد ، رواه الأثرم . ( زاد أبو المعالي وغيره : ولو نسي ) الملحد أن يحلها نبش ولو كان ( بعد تسوية التراب قريبا . لأنه ) أي حلها ( سنة ) فيجوز النبش لأجله ، كإفراده عمن دفن معه . ( ولا يحل الإزار ) في القبر إذا كفن في إزار وقميص ولفافة ، نص عليه . ( ولا يخرق الكفن ) لأنه إفساد له وتقبيح ، مع الامر بتحسينه . قال أبو الوفاء ( ولو خيف نبشه ) قال في المبدع وغيره وهو ظاهر كلام غيره . وجوزه أبو المعالي ، إن خيف نبشه . ( وكرهه ) أي تخريق الكفن الامام ( أحمد ) لما تقدم ، ( وإن كفن في قميص ) كقميص الحي ( بكمين ودخاريص ، و ) في ( إزار ولفافة . جاز من غير كراهة . وظاهره : ولو لم تتعذر اللفائف ويجعل المئزر مما يلي جسده ) لأنه ( ص ) : ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه البخاري . وعن عمرو بن العاص : أن الميت يؤزر ويقمص ويلف بالثالثة . وهذا عادة الحي ( ولا يزر عليه ) أي الميت ( القميص ) لأنه لا يسن للحي زره فوق إزار ، لعدم الحاجة . ( ويدفن في مقبرة مسبلة بقول بعض الورثة لأنه لا منة ) لجريان العادة بذلك . ( وعكسه الكفن والمؤنة ) أي مؤنة التجهيز فلا يصرف ذلك من مسبل بقول بعض الورثة ، لما فيه من المنة . ( ولو بذله بعض الورثة من نفسه لم يلزم بقيتهم قبوله ) لما في ذلك من المنة عليهم وعلى الميت . وكذلك إن تبرع أجنبي بتكفين فأبى الورثة أو بعضهم ، ( لكن ليس للبقية ) أي بقية الورثة إذا تبرع به أحدهم ( نقله ) أي الميت ، ( و ) لا ( سلبه من كفنه ) الذي تبرع به أحدهم ( بعد دفنه ) فيه . فإنه ينقل بطلب باقيهم ( بخلاف مبادرته إلى ملك الميت لانتقاله ) أي الملك ( إليهم ) . وفي إبقائه إسقاط لحقهم من التصرف فيه ، ( لكن يكره ) لهم نقله ، لما فيه من هتك حرمته . ( ويسن تكفين امرأة في خمسة أثواب بيض ) من قطن ( إزار وخمار ، ثم قميص : وهو الدرع ، ثم لفافتين ) استحبابا . لما روى أحمد وأبو داود - وفيه ضعف - عن ليلى الثقفية قالت : كنت فيمن غسل