البهوتي
124
كشاف القناع
حتى المنفوش ، قطنا كان أو غيره ) لأنه غير لائق بحال الميت ( ويحرم بجلود ) لأمر النبي ( ص ) : بنزع الجلود عن الشهداء ، وأن يدفنوا في ثيابهم . ( و ) يحرم أيضا ب ( - حرير ومذهب ) ، ومفضض ، ( ولو لامرأة ) لأنه إنما أبيح لها في حال الحياة لأنها محل الزينة والشهوة ، وقد زال بموتها . ( و ) لو ل ( - صبي ) كما يحرم عليه حال الحياة وأولى ، ( ويجوز ) التكفين ( فيهما ) أي في الحرير والمذهب ( ضرورة ) أي عند عدم غيرهما لوجوب ستره ، ( ويكون ) الكفن إذن ( ثوبا واحدا ) يستر جميعه ، لاندفاع الضرورة به ، ( فإن لم يجد ) من يلي الميت ( ما يستر ) الميت ( جميعه ستر العورة ) لتقدمها على سائر جسده . ( ثم ) إن بقي شئ ستر به ( رأسه وما يليه وجعل على باقيه حشيش أو ورق ) لما روي : أن مصعبا قتل يوم أحد فلم يوجد له شئ يكفن فيه إلا نمرة فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه . وإذا وضعت على رجليه خرج رأسه فأمر النبي ( ص ) أن تغطي رأسه ، ويجعل على رجليه الإذخر رواه البخاري . ( فإن لم يوجد إلا ثوب واحد ووجد جماعة من الأموات جمع في ثوب ما يمكن جمعه ) من الأموات ( فيه ) ، لخبر أنس في قتلى أحد . وقال ابن تميم : قال شيخنا : يقسم بينهم ويستر عورة كل واحد ، ولا يجمعون فيه ( وأفضل الأكفان البياض ) لقوله ( ص ) : وكفنوا فيه موتاكم ( وأفضله القطن . ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض من قطن ) لحديث عائشة : كفن النبي ( ص ) في ثلاثة أثواب بيض سحولية ، جدد يمانية ، ليس فيها قميص ولا عمامة أدرج فيها إدراجا متفق عليه ، زاد مسلم في رواية : وأما الحلة فاشتبه على الناس فيها أنها اشتريت ليكفن فيها ، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية . قال أحمد : أصح الأحاديث في كفن النبي ( ص ) حديث عائشة لأنها أعلم مغيرها . وقال الترمذي : قد روي في كفن النبي ( ص ) روايات مختلفة . وحديث عائشة أصح الروايات التي رويت في كفنه . قال : والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم . ( و ) يكون ( أحسنها ) أي اللفائف ( أعلاها ليظهر للناس كعادة الحي ) في جعله أحسن ثيابه أعلاها ، ( وتكره الزيادة ) على