البهوتي

122

كشاف القناع

فصل : في الكفن وتقدم أن تكفينه فرض كفاية ، لقوله ( ص ) في المحرم : كفنوه في ثوبيه . ( يجب كفن الميت ) في ماله لما تقدم من الخبر ، ولان حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته ، بدليل قضاء دينه ، ( و ) تجب ( مؤنة تجهيزه ) أي الميت بمعروف ، قياسا على الكفن . ( غير حنوط ، وطيب ) كما ورد وعود للكفن . فإنه مستحب غير واجب . كحال الحياة ، ( ويأتي ) ذلك وقوله : ( في ما له ) أي الميت متعلق بيجب . لما تقدم ( لحق الله تعالى وحق الميت ) فلا يسقط لو أوصى أن لا يكفن ، لما فيه من حق الله ( ذكرا كان ) الميت ( أو أنثى ) أو خنثى صغيرا ، كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا ، ( ثوب ) بدل من كفن ، أو خبر لمحذوف تقديره والواجب ثوب ( واحد يستر ، جميع البدن ) لأن العورة المغلظة يجزئ في سترها ثوب واحد . فكفن الميت أولى ، ( فلو أوصى بأقل منه ) أي مما يستر جميع البدن ( لم تسمع وصيته ) لتضمنها إسقاط حق الله تعالى . ( ويشترط أن لا يصف البشرة ) لأن ما يصفها غير ساتر ، فوجوده كعدمه ، ( ويجب ) أن يكفن في ( ملبوس مثله في الجمع والأعياد ) لأمر الشارع بتحسينه . رواه أحمد ومسلم . ( ما لم يوص بدونه ) فتتبع وصيته ، لاسقاطه حقه مما زاد ( مقدما هو ) أي الكفن ( ومؤنة تجهيزه على دين ، ولو برهن وأرش جناية ) ، ولو كانت متعلقة برقبة الجاني . ( ووصية وميراث ، وغيرهما ) لأن المفلس يقدم بالكسوة على الدين فكذا الميت ، وإذا قدم على الدين فعلى غيره أولى . ( ولا ينتقل إلى الوارث من مال الميت إلا ما فضل عن حاجته الأصلية ) من كفن ومؤنة تجهيز وقضاء دين ، ولو لله تعالى لقوله ( ص ) : كفنوه في ثوبيه . ( وإن أوصى ) أن يكفن ( في أثواب ثمينة لا تليق به لم تصح ) الوصية ، لأنها بمكروه . ( والجديد أفضل من العتيق ) لما