البهوتي

117

كشاف القناع

تميم . والشيخ تقي الدين ، وقدمه في الرعاية الكبرى والمبدع ، وقدم في الفروع والانصاف وهو ظاهر الوجيز : يجب كالجنب والحائض . قال في الفروع : ولا فرق بينهم . وجزم به في المنتهى . ( وإن قتل ) شهيدا ( وعليه حدث أصغر لم يوضأ ) لأن الوضوء تابع للغسل . وقد سقط ( وتغسل نجاسته ) أي الشهيد كالحي ( ويجب بقاء دم ) شهيد ( لا نجاسته معه ) لما تقدم أمره ( ص ) بدفن قتلى أحد في دمائهم . ( فإن لم تزل ) النجاسة ( إلا بالدم غسلا ) أي الدم والنجاسة لأن درء المفاسد - ومنه غسل النجاسة - مقدم على جلب المصالح . ومنه بقاء دم الشهيد عليه ، ( وينزع عنه السلاح والجلود . و ) منها ( نحو فروة وخف ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها ) لحديث ابن عباس : أنه ( ص ) أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود ، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم رواه أبو داود وابن ماجة . ولأنه أثر العبادة ( وظاهره : لو كانت حريرا ) قال في المبدع : ولعله غير مراد ( فلا يزاد فيها ) أي في ثياب الشهيد ( ولا ينقص ) منها ، ( ولو لم يحصل المسنون ) بها لنقصها أو زيادتها ، وذكر القاضي في تخريجه : أنه لا بأس بهما . وأجاب القاضي عما روى : أن صفية أرسلت إلى النبي ( ص ) ثوبين ليكفن فيهما حمزة ، فكفنه في أحدهما ، وكفن في الآخر رجلا آخر . بأنه يحتمل أن ثيابه سلبت ، أو أنهما ضما إلى ما كان عليه . وقد روي في المعتمد ما يدل عليه . ذكره في المبدع . ( فإن كان ) الشهيد ( قد سلبها ) أي الثياب ( كفن بغيرها ) وجوبا كغيره . ( ويستحب دفنه ) أي الشهيد ( في مصرعه ) الذي قتل فيه . وتقدم ( وإن سقط من شاهق ) أي مكان مرتفع ، كجبل ونحوه ، لا بفعل العدو فمات . ( أو ) سقط عن ( دابة لا بفعل العدو ) فمات ( أو رفسته ) دابة ( فمات أو مات ) في دار الحرب ( حتف أنفه ، أو عاد سهمه عليه ) فقتله ، ( أو ) عاد ( سيفه ) عليه فقتله ، ( أو وجد ميتا . ولا أثر به ، أو حمل بعد جرحه ، فأكل ، أو