البهوتي

115

كشاف القناع

سبحان الله المؤمن لا ينجس . ( ومحرم ميت كهو ) أي كمحرم ( حي ) لبقاء إحرامه ، ( فيجنب ) المحرم ( ما يجنب في حياته ، لبقاء الاحرام . لكن لا يجب الفداء على الفاعل به ما يوجب الفدية لو فعله حيا ) . فلو ألبسه أحد المخيط ، أو طيبه أو حلق رأسه ، لم تلزمه الفدية . ( ويستر ) المحرم ( على نعشه بشئ ) كغيره ( ويكفن في ثوبيه نصا ) لما في الصحيحين من حديث ابن عباس أنه ( ص ) قال في محرم مات : غسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا . وللنسائي : ولا تمسوه بطيب فإنه يبعث يوم القيامة محرما . ( وتجوز الزيادة ) على ثوبه إذا كفن ( كبقية كفن حلال ) في ثلاث لفائف ( فيغسل بماء وسدر ولا يلبس ذكر المخيط ، ويغطى وجهه ورجلاه وسائر بدنه ، لا رأسه ولا وجه أنثى ، ولا يقرب طيبا ) لحديث ابن عباس . ( ولا تمنع منه ) أي الطبيب ( معتدة ماتت ) لأن منعها منه حال الحياة . لأنه يدعو إلى نكاحها . وقد فات ذلك بموتها . ( ولا يوقف ) المحرم ( بعرفة إن مات قبله ، ولا يطاف به ) ، بدليل المحرم الذي مات مع النبي ( ص ) ، ولأنه لا يحس بذلك كما لو جن . فصل : ( ويحرم غسل شهيد المعركة المقتول بأيديهم ) جزم به أبو المعالي وحكى رواية واحدة ، لأنه أثر الشهادة والعبادة ، وهو حي . قال