البهوتي

102

كشاف القناع

وفي رواية : كان أبي أول قتيل ، يعني يوم أحد . فدفن معه آخر في قبره ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه . رواهما البخاري . ( والحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل . يسقط غسلهما بغسل الموت ) لتداخل الموجبات كما تقدم فيما إذا اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا ، ونوى أحدهما ارتفع سائرها . وفي كلامه : تلويح بالرد على التنقيح ، حيث قال : غسله فرض كفاية . ويتعين جنابة أو حيض . ويسقطان به . وحمله صاحب المنتهى على أنه ينتقل إلى ثواب فرض العين إذن ، لأن الغسل تعين على الميت قبل موته . ثم مات وهو في ذمته . فالذي يتولى غسله ينوب منابه في ذلك . فيكون ثوابه كثوابه . ( ويشترط له ) أي لغسل الميت ( ماء طهور ) مباح ، كغسل الحي ( و ) يشترط له أيضا ( إسلام غاسل ) لأنه عبادة وليس الكافر من أهلها . ( ونيته ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات ( وعقله ) لأن غير العاقل ليس أهلا للنية ( ويستحب أن يكون ) الغاسل ( ثقة أمينا عارفا بأحكام الغسل ) ونقل حنبل : لا ينبغي إلا ذلك ، وأوجبه أبو المعالي ( ولو ) كان الغاسل ( جنبا وحائضا ) لأن كلا منهما يصح منه الغسل لنفسه . فكذا لغيره ( من غير كراهة ) هو ظاهر المنتهى وغيره ، حيث لم يذكروها . لكن تقدم أنه يكره أن يقرباه ( وإن حضره ) أي الميت ( مسلم ) عاقل ولو مميزا ( ونوى غسله وأمر كافرا بمباشرة غسله فغسله ) الكافر ( نائبا عنه ) ، أي عن المسلم ( فظاهر كلام ) الامام ( أحمد : لا يصح ) غسله . لأن الكافر نجس . فلا يطهر غسله المسلم . ( وقدم في الفروع الصحة ) وجزم بمعناه في المنتهى وغيره . وقال في شرح المنتهى : صح غسله في أصح الوجهين . كمحدث نوى رفع حدثه فأمر كافرا بغسل أعضائه ، ( ويجوز أن يغسل حلال محرما وعكسه ) بأن يغسل محرم حلالا . لأن الماء والسدر لا يحرم بالاحرام ( لكن لا يكفنه ) أي لا يكفن المحرم الحلال ، ( لأجل الطيب ، إن كان ) في الكفن طيب . لأنه يحرم على المحرم ، ( ويكره ) الغسل من مميز لما فيه من الاختلاف في أجزائه . ( ويصح ) غسل الميت ( من مميز )