البهوتي
88
كشاف القناع
كالقلم ، كما يأتي في حلق الإبط ( ويستحب غسلها ) أي الأظفار ( بعد قصها ، تكميلا للنظافة ) وقيل : إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن ( ويكون ذلك ) أي حف الشارب وتقليم الأظفار وكذا الاستحداد ونتف الإبط ( يوم الجمعة قبل الصلاة ) وقيل : يوم الخميس ، وقيل : يخير . ( ويسن أن لا يحيف عليها ) أي الأظفار ( في الغزو لأنه قد يحتاج إلى حل حبل ، أو شئ ) قال أحمد : قال عمر : وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح وقال عن الحكم بن عمرو : أمرنا رسول الله ( ص ) أن لا نحفي الأظفار في الجهاد فإن القوة الأظفار . ( و ) يسن ( نتف الإبط ) لخبر أبي هريرة ، فإن شق حلقه أو تنور ، قاله في الآداب الكبرى . ( و ) يسن ( حلق العانة ) وهو الاستحداد لخبر أبي هريرة ( وله قصه ، وإزالته بما شاء و ) له ( التنوير في العانة وغيرها ، فعله أحمد ) وكذا النبي ( ص ) ، رواه ابن ماجة من حديث أم سلمة وإسناده ثقات . قال في الفروع : وقد أعل بالارسال . وقال أحمد : ليس بصحيح . لأن قتادة قال : ما اطلى النبي ( ص ) كذا قال أحمد ، وسكتوا عن شعر الانف . فظاهره بقاؤه ويتوجه أخذه إذا فحش قاله في الفروع ، ( وتكره كثرته ) أي التنوير قاله الآمدي ، لأنه يضعف حركة الجماع ( ويدفن الدم ، والشعر ، والظفر ) لما روى الخلال بإسناده عن مثلة بنت مشرح الأشعرية قالت : رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ، ويقول : رأيت النبي ( ص ) يفعل ذلك وعن ابن جريج عن النبي ( ص ) قال : كان يعجبه دفن الدم وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه ؟ قال : يدفنه . قلت : بلغك فيه شئ ؟ قال : كان ابن عمر يفعله ( ويفعله كل أسبوع ) لما روى البغوي بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ( ص ) : كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة ، ( ويكره تركه فوق أربعين يوما ) قيل له في رواية سندي : حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك ؟ قال : أربعين للحديث ، فأما الشارب ففي كل جمعة لأنه يصير وحشا ، ( ويكره نتف الشيب ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله ( ص ) عن نتف الشيب ، وقال : إنه نور الاسلام وعن طارق بن حبيب : أن حجاما أخذ