البهوتي
86
كشاف القناع
فصل : ( ويسن الامتشاط والإدهان في بدن وشعر غبا يوما ) يفعله ( ويوما ) يتركه ، لأنه عليه السلام : نهى عن الترجل إلا غبا رواه النسائي والترمذي وصححه والترجل تسريح الشعر ودهنه ، واللحية كالرأس في ظاهر كلامهم . ويفعله كل يوم لحاجة ، لخبر أبي قتادة . رواه النسائي وقال الشيخ تقي الدين : يفعل ما هو الأصلح للبدن كالغسل بماء حار ببلد رطب ، لأن المقصود ترجيل الشعر ، وهو فعل الصحابة ، وأن مثله نوع المأكل والملبس ، فإنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده ، ويلبس من لباس بلده ، من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها . قال : فالاقتداء به تارة يكون في نوع الفعل ، وتارة في جنسه . فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره ، لا لمعنى يخصه فيكون المشروع هو الامر العام . قال : وهذا ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه ، بل وبكثير لما أمرهم به ونهاهم عنه ، ( و ) يسن ( الاكتحال كل ليلة بإثمد مطيب بمسك وترا في كل عين ثلاثة ) قبل أن ينام ، لما روى ابن عباس عن النبي ( ص ) أنه كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام ، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال رواه أحمد والترمذي وابن ماجة ، ( و ) يسن ( اتخاذ الشعر ) قال في الفروع : ويتوجه ، إلا أن يشق إكرامه . ولهذا قال أحمد هو سنة ، ولو نقوى عليه اتخذناه . ولكن له كلفة ومؤنة ( ويسن أن يغسله ويسرحه متيامنا ، ويفرقه ، ويكون للرجل إلى أذنيه ، وينتهي إلى منكبيه ) كشعره ( ص ) ( ولا بأس بزيادة على منكبيه ، وجعله ذؤابة ) بضم الذال وفتح الهمزة وهي الضفيرة من الشعر ، إذا كانت مرسلة . فإن كانت ملوية فهي عقيصة . قاله في الحاشية . قال أحمد : أبو عبيدة كان له عقيصتان ، وكذا عثمان . ( وإعفاء