البهوتي
83
كشاف القناع
ما سبق ، ( وكان ) التسوك ( واجبا على النبي ( ص ) ) عند كل صلاة ، اختاره القاضي وابن عقيل وقيل : لا . اختاره ابن حامد . ويدل للأول : حديث أبي داود عن عبد الله بن أبي حنظلة بن أبي عامر أن رسول الله ( ص ) : أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة . ( ويتأكد ) التسوك ( عند كل صلاة ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة رواه الجماعة ، يعني أمر إيجاب ، لحديث أحمد : لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك قال الشافعي : لو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشق ، ( و ) يتأكد عند ( انتباه من نوم ) ليل أو نهار . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ رواه أحمد . وعن حذيفة : كان النبي ( ص ) إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه . يعني يغسله ، يقال : شاصه وماصه ، إذا غسله ، ( و ) عند ( تغير رائحة فم بأكل أو غيره ) لأن السواك مشروع لتطييب الفم ، وإزالة رائحته . فتأكد عند تغيره ، ( و ) عند ( وضوء ) لحديث أبي هريرة : لامرتهم بالسواك مع كل وضوء رواه أحمد . وكذا البخاري تعليقا ، ( و ) عند ( قراءة ) قرآن تطييبا للفم ، لئلا يتأذى الملك حين يضع فاه على فيه لتلقف القراءة ، ( و ) عند ( دخول مسجد ومنزل ) لقول عائشة : كان رسول الله ( ص ) إذا دخل بيته يبدأ