البهوتي

616

كشاف القناع

سفرهما ليس بمعصية . وإن كان بسبب المعصية ( ولو ) كان المسافر ( محرما مع ) زانية غير محصنة ( مغربة ) فيقصر كغيره من المسافرين ( يبلغ سفره ذهابا ) بفتح الذال مصدر ذهب ( ستة عشر فرسخا تقريبا ) لا تحديدا ، صححه في الانصاف ( برا ) كان السفر ( أو بحرا ) لعدم الفرق بينهما ( وهي ) أي الستة عشر فرسخا ( يومان ) أي مسيرة يومين ( قاصدان في زمن معتدل ) الحر والبرد ، أي معتدلان طولا وقصرا . والقصد : الاعتدال ، قال تعالى : * ( واقصد في مشيك ) * ( بسير الأثقال ودبيب الاقدام ) وذلك ( أربعة برد ) جمع بريد ( والبريد أربعة فراسخ ) جمع فرسخ ( والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية وبأميال بني أمية ميلان ونصف ) ميل ، ( والميل ) الهاشمي ( اثنا عشر ألف قدم ) وهي ( ستة آلاف ذراع ) بذراع اليد ( والذراع أربعة وعشرون أصبعا معترضة معتدلة ، كل أصبع ) منها عرضه ( ست حبات شعير بطون بعضها إلى ) بطون ( بعض عرض كل شعيرة ست شعرات برذون ) بالذال المعجمة . قال ابن الأنباري : يقع على الذكر والأنثى ، وربما قالوا في الأنثى برذونة . قال المطرزي : البرذون التركي من الخيل . وهو ما أبواه نبطيان ، عكس العراب . قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري : الذراع الذي ذكر قد حرر بذراع الحديد المستعمل الآن في مصر والحجاز في هذه الأعصار ينقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن . وعلى هذا فالميل بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا . قال : وهذه فائدة نفيسة ، قل من ينبه عليها اه‍ . قال الأثرم : قيل لأبي عبد الله : في كم تقصر الصلاة ؟ قال : في أربعة برد . قيل له : مسيرة يوم تام ؟ قال : لا ، أربعة برد ، ستة عشر فرسخا ، مسيرة يومين . وقد قدره ابن عباس من عسفان إلى مكة . ومن الطائف إلى مكة . ومن جدة إلى مكة . وذلك لما روى ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ، من مكة إلى عسفان رواه