البهوتي

613

كشاف القناع

أي مسلم ثقة ( أن الصوم مما يمكن العلة ) وقاس القاضي وغيره على ذلك المسألة المتقدمة . ( وتصح صلاة فرض على راحلة واقفة أو سائرة خشية تأذ بوحل أو مطر ونحوه ) كثلج وبرد . لما روى يعلى بن أمية أن النبي ( ص ) انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم ، والبلة من أسفل منهم ، فحضرت الصلاة ، فأمر المؤذن ، فأذن وأقام ، ثم تقدم النبي ( ص ) فصلى بهم ، يومئ إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع رواه أحمد والترمذي ، وقال : العمل عليه عند أهل العلم . وفعله أنس ، ذكره أحمد . ولم ينقل عن غيره خلافه ، ( و ) يجب ( عليه ) أي على من يصلي الفرض على راحلته ، لعذر مما سبق ( الاستقبال ) لعموم قوله تعالى : * ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) * ، ( و ) عليه ( ما يقدر عليه ) من ركوع غيره في الصلاة ، ( و ) عليه ما يقدر عليه ( في شدة خوف كما يأتي ) في صلاة الخوف ( فإن قدر على النزول ) عن راحلته ( ولا ضرر ) عليه في النزول ( لزمه ) النزول ( و ) لزمه ( القيام والركوع ) كغير حالة المطر ( وأومأ بالسجود ) لما فيه من الضرر ، إذا كان يلوث الثياب بخلاف اليسير ، وعليه يحمل قول أبي سعيد : أبصرت عيناي النبي ( ص ) قد انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين متفق عليه . وكان في مسجده في المدينة ، ( ولا تصح ) صلاة الفرض ( عليها ) أي الراحلة ( لمرض ) لأنه لا يزول ضرره بالصلاة عليها ، بخلاف المطر ونحوه ، ( لكن إن خاف هو ) أي المريض ، ( أو ) خاف ( غيره ) أي المريض ( بنزوله انقطاعا عن رفقته ، أو عجزا عن ركوبه ) إن نزل ( صلى عليها ) دفعا للحرج والمشقة ( كخائف بنزوله على نفسه من عدو ونحوه ) كسبع . قال في الاختيارات تصح صلاة الفرض على الراحلة خشية