البهوتي

590

كشاف القناع

الأكمل . وما روي عن ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود وقال : هكذا رأيت النبي ( ص ) فعل رواه أحمد ففيه هارون بن عفيرة . وقد وثقه جماعة . وقال ابن حبان : لا يحتج به . وقال ابن عبد البر : لا يصح رفعه . والصحيح أنه من قول ابن مسعود - وأجيب : بأنه منسوخ أو محمول على الجواز . فأجاب ابن سيرين بأن المسجد كان ضيقا . رواه البيهقي ( إلا إمام العراة ، و ) إلا ( إمامة النساء ، فوسطا وجوبا في الأولى ) أي إمام العراة . لما تقدم في ستر العورة ( واستحبابا في الثانية ) أي إمامة النساء . روي عن عائشة . ورواه سعيد عن أم سلمة . ولأنه يستحب لها التستر . وهذا أستر لها ( فإن وقفوا ) أي المأمومون ( قدامه ) أي الامام ( ولو ب‍ ) - قدر تكبيرة ( إحرام ) ثم تأخروا ( لم تصح صلاتهم ) لقوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به والمخالفة في الأفعال مبطلة . لكونه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات خلفه . ولأنه لم ينقل عنه ( ص ) ولا هو في معنى المنقول . فلا يصح . كما لو صلى في بيته بصلاة الامام . وهو عام في كل الصلاة ، ( أو غير داخل الكعبة في نفل ، إذا تقابلا ) بأن وجه الامام إلى وجه المأموم ، ( أو ) تدابرا بأن ( جعل ) المأموم ( ظهره إلى ظهر إمامه ) لأنه لا يعتقد خطأه . وإنما خصه بالنفل لما تقدم من أن الفرض لا يصح داخلها ، و ( لا ) تصح ( إن جعل ) المأموم ( ظهره إلى وجهه ) أي الامام ( كتقدمه ) أي المأموم ( عليه ) أي على إمامه ( و ) إلا ( فيما إذا استدير الصف حولها ) أي الكعبة ( فلا بأس بتقدم المأموم إذا كان في الجهة المقابلة للامام ) يعني في غير جهة الامام . لأنه لا يتحقق تقدمه عليه ( فقط ) أي دون جهة الامام . فلا تصح إن تقدم عليه فيها . قال في المبدع : فإن كان المأموم أقرب في جهته من الامام من جهته جاز . فإن كان في جهة واحدة بطلت . وهذا معنى كلامه في المنتهى وغيره ، ( و ) إلا ( في شدة الخوف إذا أمكن المتابعة ) فلا يضر تقدم المأموم . نص عليه لدعاء الحاجة إليه . فإن لم تمكن المتابعة . لم يصح الاقتداء ، ( وإن وقفوا ) أي المأمومون ( معه ) أي الامام