البهوتي

564

كشاف القناع

وعلي ( فإن سمع ) المأموم ( قراءة الإمام كرهت له القراءة ) للفاتحة والسورة لما تقدم . وفيه تكرار ، إلا أن يحمل هذا الأخير على السرية ، وما تقدم على الجهرية ، ( فلو سمع ) المأموم ( همهمته ولم يفهم ما يقول ) الامام ( لم يقرأ ) لأنه سامع لقراءة إمامه . ( ومواضع سكتاته ) أي الامام ( ثلاثة ) : إحداها : ( بعد تكبيرة الاحرام ) ليستفتح ويتعوذ . وعلم منه : اختصاصها بالركعة الأولى . ( و ) الثانية ( بعد فراغ القراءة ) ليتمكن المأموم من قراءة السورة قاله في شرح المنتهى . ( و ) الثالثة : بعد ( فراغ ) قراءة ( الفاتحة وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتحة ) ليقرأها المأموم فيها ( ويقرأ أطرش إن لم يشغل من إلى جنبه ) من المأمومين لأنه لا يحصل له مقصود استماع القراءة . أشبه البعيد . فإن أشغل من إلى جنبه عن استماعه أو قراءته لم يقرأ ، ( ويستحب ) للمأموم ( أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الامام إذا لم يسمعه ) لبعده أو سكوته ، لأن مقصود الاستفتاح والتعوذ لا يحصل باستماع قراءة الإمام لعدم جهره به ، بخلاف قراءة الإمام ، وكالسرية . فصل : الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف ، قاله ابن تميم وغيره . وقال في المغني والشرح ، وابن الجوزي في المذهب وغيرهم : يستحب أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد فراغ الامام مما كان فيه اه‍ . وذلك لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم به . فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد