البهوتي

56

كشاف القناع

أو نحوها من محارمه ( بأجنبية أو أجنبيات لم يتحر للنكاح ) أي لم يجز له التحري للنكاح منهن ( وكف عنهن ) احتياطا للحظر ، ( و ) إن اشتبهت أخته ونحوها ( في قبيلة كبيرة ، و ) في ( بلدة كبيرة ) الواو بمعنى أو ، ف‍ ( - له النكاح ) منهن ( من غير تحر ) أي ولم يلزمه أن يتحرى . ونظيره ما تقدم في الميتة والمذكاة ( ولا مدخل للتحري في العتق والطلاق ) فإذا طلق واحدة من نسائه ، أو أعتق واحدة من إمائه ، ثم نسيها ، أو كانت ابتداء مبهمة أقرع بينهن ، كما يأتي . ولا تحري . والتحري والاجتهاد والتوخي متقاربة . ومعناها بذل المجهود في طلب المقصود . ولما كان الماء جوهرا سيالا احتاج إلى بيان أحكام أوانيه عقبه ، فقال : باب الآنية الباب معروف ، وقد يطلق على الضف ، وهو ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه ، ويجمع على أبواب . وفي الازدواج على أبوبة ( وهي ) أي الآنية لغة وعرفا : ( الأوعية ) وهي ظروف الماء ونحوها . والآنية جمع إناء كسقاء . وأسقية ، ووعاء وأوعية وجمع الآنية : أوان . والأصل أأني أبدلت الهمزة الثانية واوا ، كراهية اجتماع همزتين كآدم وأوادم ، وهو مشتق من الأدمة أو من أديم الأرض وهو وجهها ( كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله ولو كان ثمينا كجوهر ونحوه ) كالبلور والياقوت والزمرد ، وغير الثمين كالخشب والزجاج والجلود والصفر والحديد . لما روى عبد الله بن زيد قال : أتانا رسول الله ( ص ) فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضأ رواه البخاري . وقد ورد أنه توضأ من جفنة ومن تور حجارة ومن إداوة ومن قربة ، فثبت الحكم فيها لفعله ، ما في معناها قياسا لأنه مثلها ولان العلة المحرمة للنقدين مفقودة في الثمين ، لكونه لا يعرفه إلا خواص الناس ، فلا يؤدي إلى الخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، ولان إباحته لا تفضي إلى استعماله لقلته بخلاف النقدين فإنهما في مظنة الكثرة ، فيفضي إلى الاستعمال . وكثرة أثمانها لا