البهوتي
556
كشاف القناع
لأنه استوفى حقه ، فلا افتيات عليه ، ( ويتوجه إلا لمن يعادي الامام ) لقصده الايذاء إذن . فيشبه ما لو تقدمه ( فإن فعل ) أي أم في المسجد قبل إمامه الراتب بلا إذنه ( لم تصح في ظاهر كلامهم ) قاله في الفروع والمبدع . ومعناه في التنقيح . وقطع به في المنتهى . وقدم في الرعاية : تصح مع الكراهة ، ومقتضى كلام ابن عبد القوي : الصحة كما يأتي في نقل كلامه في صلاة الجنازة ( إلا أن يتأخر ) الراتب ( لعذر ، أو لم يظن حضوره ، أو ظن ) حضوره . ( ولكن لا يكره ) بفتح الياء ( ذلك ) أي أن يصلي غيره مع غيبته ( أو ضاق الوقت ، فيصلون ) لصلاة أبي بكر بالناس حين غاب النبي ( ص ) في بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، متفق عليه ، وفعل ذلك عبد الرحمن بن عوف مرة ، فقال النبي ( ص ) : أحسنتم رواه مسلم ، ( وإن لم يعلم عذره ) أي الراتب ( وتأخر عن وقته المعتاد ، انتظر ، ورود رسول مع قربه وعدم المشقة ) في الذهاب إليه ( وسعة الوقت ) لأن الائتمام به سنة وفضيلة ، فلا تترك مع الامكان . ولما فيه من الافتيات بنصب غيره ( وإن بعد ) مكانه ، ( أو شق ) الذهاب إليه ، أو ضاق الوقت ( صلوا ) لما تقدم . ( وإن صلى ) فرضه ، ( ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد ) استحب إعادتها . ولو كان صلى أولا في جماعة أو كان وقت نهي ، لما تقدم في الباب قبله ، ( أو جاء ) أي المسجد ( غير وقت نهي ولم يقصد ) بمجيئه المسجد ( الإعادة وأقيمت ) الصلاة ( استحب إعادتها ) مع إمام الحي وغيره . لما تقدم . ولئلا يتوهم رغبته عنه ( إلا المغرب ) فلا تسن إعادتها ، لأن المعيدة تطوع ، وهو لا يكون بوتر . ولو كان صلى وحده ، ذكر ، القاضي وغيره . ( والأولى فرضه ) لما تقدم في الخبر . و ( كإعادتها منفردا ، فلا ينوي الثانية فرضا ، بل ظهرا معيدة مثلا ) لأن الأولى أسقطت الفرض ( وإن نواها ) أي المعيدة ( نفلا صح ) لمطابقته