البهوتي

552

كشاف القناع

إلى المسجد . فسأل النبي ( ص ) أن يرخص له ، فيصلي في بيته . فرخص له . فلما ولى دعاه ، فقال : هل تسمع النداء ؟ فقال : نعم ، قال : فأجب رواه مسلم . وعن ابن مسعود قال : لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق . ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين ، حتى يقام في الصف رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز إلا في الامن ، كما ستقف عليه . وأباح الجمع لأجل المطر . وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة ، ولو كانت سنة لما جاز ذلك ( لا وجوب كفاية ) كأحد الوجهين للشافعية ، مستدلين بقوله ( ص ) : ما من ثلاثة في قرية لا يؤذنون ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان رواه أحمد ( فيقاتل تاركها ) أي الجماعة . لحديث أبي هريرة المتفق عليه ( كأذان ) الظاهر : أنه تشبيه للمنفي أي ليس وجوب الجماعة وجوب كفاية ، كأذان . فإن وجوبه وجوب كفاية كما تقدم . ويحتمل أن يكون المعنى : ويقاتل تارك الجماعة ، كتارك الاذان ، لكن الاذان إنما يقاتل على تركه إذا تركه أهل البلد كلهم ، بخلاف الجماعة . فإنه يقاتل تاركها ، وإن أقامها غيره . لأن وجوبها على الأعيان ، بخلافه . وقوله : ( للصلوات الخمس المؤداة حضرا وسفرا ) متعلق بواجبة ( حتى في خوف ) شديد أو غيره . لقوله تعالى : * ( وإذا كنت فيهم ) * ( النساء : 102 ) . لأنها نزلت في صلاة . الخوف . والغالب كون الخوف في السفر . فمع الامن وفي الحضر أولى ( على الرجال الأحرار القادرين ) عليها ( دون ) غير الخمس ، كالكسوف والوتر والمنذورة ، دون المقضيات من الخمس ، ودون ( النساء والخناثى ) والصبيان . ومن فيه رق ، أو له عذر مما يأتي في آخر الباب لما يأتي ( لا ) أي ليست الجماعة ب‍ ( - شرط لصحتها ) أي