البهوتي
54
كشاف القناع
تحر . وعارضه في شرح المنتهى ، ( ويلزم التحري ل ) - حاجة ( أكل وشرب ) لأنه حال ضرورة ( ولا يلزمه غسل فمه بعده ) أي بعد الأكل والشرب ، إذا وجد طهورا استصحابا لأصل الطهارة ، وكذا لو تطهر من أحدهما لا يلزم غسل أعضائه وثيابه استصحابا للأصل . وقال ابن حمدان : يجب ، وعلم منه أنه لا يجوز أن يأكل أو يشرب بلا تحر ، ( ولا يتحرى ) من اشتبه عليه طاهر بنجس ( مع وجود غير مشتبه ) لعدم الحاجة إليه ( وإن توضأ بماء ، ثم علم نجاسته أعاد ما صلاه ) من الفروض لبطلانه ( حتى يتيقن براءته ) ليخرج من العهدة بيقين ، ( وما جرى من الماء على المقابر فطهور ، إن لم تكن نبشت ) للحكم بطهارتها إذن ، ( وإن كانت ) المقابر ( قد تقلب ترابها فإن كانت أتت عليها الأمطار طهرت ، قاله في النظم ) لأن إزالة النجاسة لا يعتبر لها نية ، والأرض تطهر بالمكاثرة بالماء ، ( وإلا ) أي وإن لم تكن أتت عليها الأمطار ( فهو نجس إن تغير بها ) أي بالنجاسة لما تقدم ، ( أو ) لم يتغير ، لكن ( كان قليلا ) فينجس لملاقاته النجاسة . قلت : مقتضى ما سبق أنه طاهر لأنه ورد على محل التطهير فلا ينجس بالملاقاة ، والمنفصل عن الأرض بعد زوال النجاسة طاهر كما تقدم في القسم الثاني ، فيحمل كلامه على ما إذا كانت عين النجاسة موجودة ( وإن اشتبه طاهر بنجس غير الماء كالمائعات ) من خل ولبن وعسل ( ونحوهما حرم التحري بلا ضرورة ) ويجوز معها ، وحيث جاز التحري عند الضرورة ولم يظهر له شئ تناول من أحدهما للضرورة ( وإن اشتبه طاهر ) غير مطهر ( بطهور لم يتحر ) أي لم يجتهد في الطهور منهما ، كما لو اشتبه الطهور بالنجس ( وتوضأ منهما وضوءا واحدا ، من هذا غرفة ومن هذا غرفة يعم بكل غرفة المحل ) من محال الوضوء ، ليؤدي الفرض بيقين . ويجوز له هذا ( ولو كان عنده طهور بيقين ) لأنه توضأ من ماء طهور بيقين ( وصلى صلاة واحدة ) أي فلا يلزمه أن يصلي الفرض