البهوتي
529
كشاف القناع
القرآن فيه ) أي في تهجده . فإن النبي ( ص ) كان يفعله . قاله في الشرح ( وأن يغفى بعد تهجده ) لئلا يظهر عليه أثر النعاس . لقول ابن عباس في وصف تهجده ( ص ) : ثم أوتر ، ثم اضطجع ، حتى جاءه المؤذن وكذلك قالت عائشة : ثم ينام متفق عليهما . ( والنصف الأخير أفضل من ) النصف ( الأول ، و ) أفضل ( من الثلث الأوسط ) لحديث عمرو بن عبسة قال : قلت : يا رسول الله : أي الليل أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ، فصل ما شئت وفي الصحيحين : ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ وفي رواية لمسلم : حين يمضي ثلث الليل وفي أخرى له : إذا مضى شطر الليل ، أو ثلثاه قال ابن حبان في صحيحه : يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا ، وفي بعضها هكذا ، ( والثلث بعد النصف أفضل نصا ) لقوله ( ص ) : أفضل الصلاة صلاة داود . كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ( وكان قيام الليل واجبا على النبي ( ص ) ) لقوله تعالى : * ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) * ، ( ولم ينسخ ) وقطع في الفصول والمستوعب بنسخه . ( ولا يقومه كله ) لقول عائشة رضي الله عنها : ما علمت أن النبي ( ص ) قام ليلة حتى الصباح قال في الفروع : وظاهر كلامهم : ولا ليالي العشر ، فيكون قول عائشة : إنه أحيى الليل . أي كثيرا منه ، أو أكثره . ويتوجه بظاهره احتمال ، ويخرج من ليلة