البهوتي

518

كشاف القناع

يشق ، سيما في الليالي القصار . انتهى ( إلا أن يوتروا ) زيادة على ذلك ، ( و ) يستحب أن ( يبتدئها ) أي التراويح في ( أول ليلة بسورة القلم ) يعني * ( اقرأ باسم ربك ) * ، ( بعد الفاتحة لأنها ) أي أولها ( أول ما نزل ) من القرآن ( فإذا سجد ) للتلاوة ( قام فقرأ من البقرة ) نص عليه . والظاهر أنه قد بلغه في ذلك أثر ( وعنه أنه يقرأ بها ) أي بسورة العلق ( في عشاء الآخرة ) أي من الليلة الأولى من رمضان ( قال الشيخ : وهو أحسن مما نقل عنه ، أنه يبتدئ بها التراويح ويختم آخر ركعة من التراويح قبل ركوعه ويدعو ) نص عليه . واحتج بأنه رأي أهل مكة وسفيان بن عيينة يفعلونه . قال العباس بن عبد العظيم : أدركت الناس بالبصرة يفعلونه وبمكة وذكر عثمان ( بدعاء القرآن ) وهو : اللهم ارحمني بالقرآن ، واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة . اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت ، وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار ، واجعله لي حجة يا رب العالمين رواه أبو منصور المظفر بن الحسين في فضائل القرآن ، وأبو بكر الضحاك في الشمائل . لكن قال ابن الجوزي : حديث معضل ، وقال : لا أعلم ورد عن النبي ( ص ) في ختم القرآن حديث غيره . انتهى . ولم أر في كلام الأصحاب ما قاله بدعاء القرآن . بل نقلوا عن الفضل بن زياد أنه سأل الامام : بم أدعو ؟ قال : بما شئت ، لكن قال البيهقي في شعب الايمان : قد تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال . ما لم يكن في رواته من يعرف بوضع الحديث والكذب في الرواية انتهى . فلذلك اختار المصنف الدعاء بالمأثور . لأنه ( ص ) أوتي جوامع الكلم . ولم يدع حاجة إلى غيره ، وفيه أسوة حسنة ، ( ويرفع يديه ) إذا دعا لما سبق ( ويطيل ) القيام . نص عليه في رواته الفضل بن زياد ( ويعظ بعد الختم ) نص عليه ، ( وقيل له ) : أي الإمام أحمد ( يختم في الوتر ويدعو ؟ فسهل فيه . قال في الحاوي الكبير : لا بأس به ) وقراءة الانعام في ركعة . كما يفعله بعض الناس بدعة إجماعا . قاله الشيخ تقي الدين .