البهوتي

516

كشاف القناع

تعذرت الجماعة صلى وحده ) لعموم قوله ( ص ) : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، و ( ينوي في كل أول ركعتين فيقول ) سرا ندبا ( أصلى ركعتين من التراويح المسنونة ) أو من قيام رمضان . لحديث : إنما الأعمال بالنيات ، ( ويستريح بعد كل أربع ) ركعات من التراويح ( بجلسة يسيرة ) لما تقدم ( ولا بأس بتركها ) أي الجلسة بعد كل أربع ( ولا يدعو إذا استراح ) لعدم وروده ( ولا يكره الدعاء بعد التراويح ) خلافا لابن عقيل . لعموم * ( إذا فرغت فانصب ) * ( ووقتها ) أي التراويح ( بعد ) صلاة ( العشاء . و ) بعد ( سنتها ) قال المجد في شرحه : لأن سنة العشاء يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار . فكان إتباعها لها أولى ( قبل الوتر إلى طلوع الفجر الثاني ) فلا تصح قبل صلاة العشاء ، فمن صلى العشاء ثم التراويح ، ثم ذكر أنه صلى العشاء محدثا أعاد التراويح . لأنها سنة تفعل بعد مكتوبة ، فلم تصح قبلها . كسنة العشاء . وإن طلع الفجر . فات وقتها . وظاهر كلامهم : لا تقضى ، وإن صلى التراويح بعد العشاء وقبل سنتها صح جزما . ولكن الأفضل فعلها بعد السنة على المنصوص . هذا حاصل كلام ابن قندس . قلت : وكذا لو صلاها بعد الوتر وقبل الفجر ( وفعلها في المسجد ) أفضل لأن النبي ( ص ) صلاها مرة ثلاث ليال متوالية كما روته عائشة . ومرة ثلاث ليال متفرقة كما رواه أبو ذر . وقال : من قام مع الامام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة وكان أصحابه يفعلونها في المسجد . أوزاعا في جماعات متفرقة في عهده . وجمع عمر الناس على أبي . وتابعه الصحابة على ذلك ومن بعدهم ، ( و ) فعلها ( أول الليل أفضل ) لأن الناس كانوا يقومون على عهد عمر أوله ( ويوتر بعدها ) أي التراويح ( في الجماعة بثلاث ركعات ) لما تقدم عن مالك عن يزيد بن رومان ( فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده ) استحبابا . لقوله ( ص ) : اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا متفق عليه . ( وإلا ) أي وإن لم يكن له تهجد ( صلاها ) أي الوتر مع الامام ، لينال