البهوتي
514
كشاف القناع
اثنتي عشرة سنة رواه الترمذي . ( وقال الموفق ) والشارح : ( ست ) أي بعد المغرب للخبر السابق ، ( وأربع بعد العشاء ) لقول عائشة : ما صلى النبي ( ص ) العشاء قط ، فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات رواه أبو داود . ( قال جماعة ) منهم الشارح وابن عبيد : أن ( يحافظ عليهن ) استحبابا لما تقدم ، ( ويسن لمن شاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها ) لما روى أنس قال : كنا نصلي على عهد النبي ( ص ) ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب قال المختار بن فلفل : فقلت له : أكان ( ص ) صلاهما ؟ قال : كان يرانا نصليهما ، فلم يأمرنا ولم ينهنا متفق عليه . وأصح الروايتين : إباحتهما . كما تقدم في باب الاذان لحديث عبد الله المزني قال : قال ( ص ) : صلوا ركعتين قبل المغرب ، ثم قال : صلوا ركعتين قبل المغرب ، ثم قال : صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء ، خشية أن يتخذها الناس سنة متفق عليه . وقوله : يسن لمن شاء ، فيه نظر . لأن السنة لا تتوقف على المشيئة إلا أن يقال : أشار به إلى أن سنتيهما ليست مؤكدة ، ( و ) يسن ( ركعتان بعد الوتر جالسا ) والأصح : يباحان . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الركعتين بعد الوتر فقال : أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه ، ولكن يكون وهو جالس ، كما جاء في الحديث ، قلت : تفعله أنت ؟ قال : لا ما أفعله انتهى .