البهوتي

511

كشاف القناع

عليه لسقوط عدالته ) قال أحمد : من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ، لا ينبغي أن تقبل شهادته ( قال القاضي : ويأثم ) واعترض بأنه لا تأثيم بترك سنة . ويأتي له مزيد بيان في الكلام على العدالة في باب شروط من تقبل شهادته ( إلا في سفر ، فيخير بين فعلها ) أي الرواتب ، ( و ) بين ( تركها ) لأن السفر مظنة المشقة ، ولذلك جاز فيه القصر ( إلا سنة فجر ، و ) إلا سنة ( وتر ، فيفعلان فيه ) أي السفر كالحضر ، لتأكدهما لما تقدم ، ( وفعلها ) أي الرواتب بل السنن كلها سوى ما تشرع له الجماعة ( في البيت أفضل ) لحديث ابن عمر الآتي ، ولأنه أبعد من الرياء ، لكن المعتكف يصليها في المسجد ( ركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاهما بعد الفاتحة : * ( قل يا أيها الكافرون ) * ) ( الكافرون : 1 ) . وفي الثانية ، * ( قل هو الله أحد ) * للخبر ( وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر ) لقول ابن عمر : حفظت من النبي ( ص ) عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل الصبح . كانت ساعة لا يدخل فيها على النبي ( ص ) . حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه . وكذا أخبرت عائشة وصححه الترمذي ، ( ويسن تخفيفهما ) أي ركعتي الفجر ، لحديث عائشة : كان النبي ( ص ) يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح ، حتى إني لأقول : هل قرأ بأم الكتاب ؟ متفق عليه . ( و ) يسن ( الاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن ) قبل فرضه . نص عليه . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع وفي رواية : فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع متفق عليه . ونقل أبو طالب : يكره الكلام بعدهما إنما هي ساعة تسبيح ، ولعل