البهوتي
509
كشاف القناع
وظاهره : إنه يستحب ، وإن لم يتعين . واختاره أحمد . ونقل المروزي : إنه يستحب بالسورتين . وإنه لا توقيت ، ( ثم يصلي على النبي ( ص ) ) نص عليه ( ولا بأس ) أن يقول ( وعلى آله ، ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء غير ما تقدم نصا . قال أبو بكر : مهما دعا به جاز ) وتقدم ما فيه ( ويرفع يديه إذا أراد السجود ) نص عليه . لأنه مقصود في القيام . فهو كالقراءة ( ويمسح وجهه بيديه ) لما روى السائب بن يزيد عن أبيه : أن النبي ( ص ) كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه رواه أبو داود من رواية ابن لهيعة ، و ( كخارج الصلاة ، والمأموم يؤمن بلا قنوت ) إن سمع . وإن لم يسمع دعا . نص عليه ( ويفرد المنفرد الضمير ) لما تقدم ، ( وإذا سلم ) من الوتر ( سن قوله : سبحان الملك القدوس ثلاثا ، يرفع صوته في الثالثة ) للخبر . رواه أحمد عن عبد الرحمن بن أبزي . تتمة : قيل لأحمد : رجل قام يتطوع ، ثم بدا له ، فجعل تلك الركعة وترا . قال : كيف يكون هذا ؟ قد قلب نيته . قيل له : أيبتدئ الوتر ؟ قال : نعم ( ويكره قنوته في غير الوتر ) روي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي الدرداء ، لما روى مسلم عن أنس : أن النبي ( ص ) قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه وروى أبو هريرة وابن مسعود نحوه مرفوعا وعن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : إنك قد صليت خلف النبي ( ص ) وأبي بكر وعمر وعثمان ، وخلف علي ، ههنا بالكوفة نحو خمس سنين ، أكانوا يقنتون في الفجر ؟ قال : أي بني محدث رواه أحمد بإسناد صحيح والترمذي . وقال : العمل عليه عند أهل العلم . وليس فيه في الفجر . وأما حديث أنس : ما زال النبي ( ص ) يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا رواه أحمد وغيره فيحمل على أنه أراد طول القيام . فإنه يسمى قنوتا ، أو أنه كان يقنت إذا دعا لقوم ، أو دعا عليهم للجمع بينهما . يؤيده ما روى سعيد عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) كان لا يقنت في الفجر إلا إذا دعا لقوم أو دعا