البهوتي

498

كشاف القناع

العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله وقول الآخر : طلبهم له نية يعني نفس طلبه حسن ينفعهم . قال أحمد : ويجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه . قيل له : فكل العلم يقوم به دينه . قال : الفرض الذي يجب عليه في نفسه لا بد له من طلبه . قيل : مثل أي شئ ؟ قال : الذي لا يسعه جهله : صلاته ، وصيامه ، ونحو ذلك . ومراد أحمد : ما يتعين وجوبه . وإن لم يتعين ففرض كفاية ، ذكره الأصحاب . فمتى قامت طائفة بعلم لا يتعين وجوبه قامت بفرض كفاية ، ثم من تلبس به فنفل في حقه ، ووجوبه مع قيام غيره به دعوى تفتقر إلى دليل . وليحذر العالم ويجتهد ، فإن ذنبه أشد ، نقل المروزي : العالم يقتدى به . ليس العالم مثل الجاهل ، ومعناه لابن المبارك وغيره . وقال الفضيل بن عياض : يغفر لسبعين جاهلا قبل أن يغفر لعالم واحد . وقال الشيخ تقي الدين : أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه . فذنبه من جنس ذنب اليهود . والله أعلم . وفي آداب عيون المسائل : العلم أفضل الأعمال ، وأقرب العلماء إلى الله وأولاهم به ، أكثرهم له خشية ، ( ثم صلاة ) لما روى سالم بن أبي الجعد عن ثوبان أن النبي ( ص ) قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة رواه ابن ماجة وإسناده ثقات إلى سالم . قال : أحمد : سالم لم يلق ثوبان ، بينهما شعبان بن أبي طلحة . وله طرق فيها ضعف . ولان فرضها آكد الفروض . فتطوعها آكد التطوعات . ولأنها تجمع أنواعا من العبادة : الاخلاص ، والقراءة ، والركوع ، والسجود ، ومناجاة الرب ، والتوجه إلى القبلة ، والتسبيح ، والتكبير ، والصلاة على النبي ( ص ) ( ونص ) الامام ( أحمد : أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة في المسجد الحرام ) نقل حنبل : نرى لمن قدم مكة أن يطوف . لأن الطواف أفضل من الصلاة . والصلاة بعد ذلك . وعن ابن عباس : الطواف لأهل العراق . والصلاة لأهل مكة . وكذا عطاء . وذلك لأن الصلاة لا تختص بمكان ، فيمكن التنفل بها في أي مكان أراد ، بخلاف الطواف ، ( ثم سائر ما تعدى نفعه من عيادة مريض ، وقضاء حاجة مسلم ، وإصلاح بين الناس ونحوه ) كإبلاغ حاجة من لا يستطيع إبلاغها إلى ذي سلطان ، لأن نفعه متعد . أشبه الصدقة . وعن