البهوتي
495
كشاف القناع
السجود له ) أي لا يجب السجود لتركه سهوا ، بل إن ذكره قريبا أتى به بشرطه الآتي ، وإلا سقط . لفوت محله ( وسوى ما إذا لحن لحنا يحيل المعنى سهوا أو جهلا ) فإن عمده يبطل الصلاة . ولا يجب السجود لسهوه ، أو فعله جهلا ( قاله المجد ) عبد السلام بن تيمية ( في شرحه ) على الهداية ( والمذهب : وجوب السجود ) للحن المحيل للمعني سهوا أو جهلا . كسائر ما يبطل عمده الصلاة ( ومحله ) أي سجود السهو ( ندبا ) قال القاضي : لا خلاف في جواز الامرين ، أي السجود قبل السلام وبعده . وإنما الكلام في الأولى والأفضل . فلا معنى لادعاء النسخ ( قبل السلام ) لأنه إتمام للصلاة ، فكان فيها كسجود صلبها ( إلا في السلام قبل إتمام صلاته إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر ) لحديث عمران بن حصين وذي اليدين ، ولأنه من إتمام الصلاة . فكان قبل السلام كسجود صلبها ، وقوله : عن نقص ركعة فأكثر : تبع فيه صاحب الخلاف والمحرر وغيرهما حيث قالوا : عن نقص ركعة وإلا قبله . نص عليه ولم يقيده به في المقنع وغيره . قال في المبدع : فظاهره : لا فرق بين أن يسلم عن نقص ركعة أو أقل ، ثم حكى ما تقدم عن الخلاف والمحرر وغيرهما ، ( و ) إلا ( فيما إذا بنى الامام على غالب ظنه إن قلنا به ) وتقدم بيانه ، ( ف ) - إنه يسجد للسهو ( بعده ) أي بعد السلام ( ندبا نصا ) لحديث علي وابن مسعود مرفوعا : إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ، فليتم ما عليه ثم ليسجد سجدتين متفق عليه . وفي البخاري : بعد التسليم ، ( وإن نسيه ) أي سجود السهو ( قبل السلام ) أتى به بعده ، ما لم يطل الفصل ، لما روى ابن مسعود أن النبي ( ص ) سجد بعد السلام والكلام رواه مسلم ، ( أو ) نسيه ( بعده ) أي بعد السلام أي عقبه ( أتى ، به ما لم يطل الفصل عرفا . ولو انحرف عن القبلة أو تكلم ) لما تقدم ( فلو ) نسي سجود السهو حتى ( شرع في صلاة ) ثم ذكره ( قضاه إذا سلم ) إن لم يطل الفصل ( وإن طال الفصل ) لم يسجد . لأنه لتكميل الصلاة . فلا يأتي به بعد طول الفصل . كركن من أركانها ( أو خرج