البهوتي

493

كشاف القناع

( وتبين أنه مصيب فيما فعله ) إماما كان أو غيره لزوال موجب السجود ، ( ولو شك ) من سها ( هل سجد لسهوه أم لا ، سجد ) للسهو ، وكفاه سجدتان ( وليس على المأموم سجود سهو ) لحديث ابن عمر يرفعه : ليس على من خلف الامام سهو ، فإن سها الامام فعليه وعلى من خلفه رواه الدارقطني . وظاهره : ولو كان أتى بما محل سجوده بعد السلام ( إلا أن يسهو إمامه فيسجد ) المأموم ( معه ) سواء سها المأموم أو لا . حكاه إسحاق وابن المنذر إجماعا لعموم قوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به . فإذا سجد فاسجدوا ( ولو لم يتم ) المأموم ( التشهد ، ثم يتمه ) بعد سجوده مع إمامه متابعة له ، ( ولو ) كان المأموم ( مسبوقا سواء كان سهو إمامه فيما أدركه ) المسبوق ( معه أو قبله ، وسواء سجد إمامه قبل السلام أو بعده ) لعموم ما تقدم ( فلو قام ) المسبوق لقضاء ما فاته ( بعد سلام إمامه رجع ) وجوبا إن لم يستتم قائما ( فسجد معه ) لسهوه . وإن استتم قائما . كره رجوعه ( وإن شرع في القراءة لم يرجع ) أي حرم رجوعه . كما لو نهض عن التشهد الأول . هذا معنى كلامه في الشرح ( وإن أدركه ) المسبوق ( في إحدى سجدتي السهو الأخيرة سجد معه ) السجدة التي أدركه فيها ، متابعة له ( فإذا سلم ) إمامه ( أتى ) المسبوق ( ب‍ ) - السجدة ( الثانية ) من سجدتي السهو ، ليوالي بين السجدتين ، ( ثم قضى ) المسبوق ( صلاته نصا ) لعموم قوله ( ص ) : فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ، ( وإن أدركه ) المسبوق ( بعد سجود السهو وقبل السلام . لم يسجد ) المسبوق لسهو إمامه . لأن سهو الامام قد انجبر بسجوده قبل دخوله معه . أشبه ما لو لم يسه ، ( ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه سهوا ) لأنه صار منفردا بسلام إمامه ، ( و ) يسجد مسبوق ( لسهوه معه ) أي مع إمامه ، ( و ) يسجد مسبوق لسهوه ( فيما انفرد به ) رواية واحدة ،