البهوتي

486

كشاف القناع

حرفان فككلام ) لأنه إذا أبانها كان متكلما أشبه ما لو تأوه لغير خشية الله : فبان حرفان ، وظاهره ، أنه إن تنحنح لحاجة لم تبطل . ولو بان حرفان . نقل المروزي ومهنا عن أحمد : أنه كان يتنحنح في صلاته ، ويعضده : ما رواه أحمد وابن ماجة عن علي قال : كان لي مدخلان من النبي ( ص ) بالليل والنهار . فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي وللنسائي معناه ، ولأنها صوت لا يدل بنفسه . ولا مع لفظ غيره على معنى لكونها حروفا غير محققة . كصوت أغفل . ولا يسمى فاعلها متكلما . بخلاف النفخ والتأوه . تنبيه : ما ذكره المصنف وصاحب المنتهى ومن وافقهما : كالجمع بين كلام الامام والأصحاب فإن الامام كان يتنحنح في صلاته كما تقدم ، والأصحاب جعلوا النحنحة كالنفخ والقهقهة ، وحملوا ما روي عن الإمام علي أنه لم يأت بحرفين . ورده الموفق بأن ظاهر حاله أنه لم يعتبر ذلك ، لأن الحاجة تدعوا إليها ( ويكره استدعاء البكاء ك‍ ) - ما يكره استدعاء ( الضحك ) لئلا يظهر حرفان فتبطل صلاته ( ويأتي إذا لحن في الصلاة في ) باب ( صلاة الجماعة ) مفصلا . تتمة : علم مما سبق . إن الكلام المبطل للصلاة : ما انتظم حرفين فصاعدا لأن الحرفين يكونان كلمة ، كأب وأخ . وكذلك الأفعال والحروف . لا تنتظم كلمة من أقل من حرفين . قاله في الشرح . ويرد عليه نحو : ق وع . فصل : في السجود عن نقص في صلاته ، ( من نسي ركنا غير التحريمة ) أي تكبيرة الاحرام ( لعدم انعقاد الصلاة بتركها ) وكذا