البهوتي

484

كشاف القناع

يعود فيتمها إذا ذكر قريبا عرفا . لما تقدم ( لا إن سلم من رباعية ) كظهر ( يظنها جمعة ، أو فجرا ) فائتة ، ( أو التراويح ) فيبطل فرضه لأنه ترك استصحاب حكم النية ، وهو واجب ، ( وتقدم ) ذلك ( في ) باب ( النية . فإن طال الفصل ) عرفا بطلت . لأنها صلاة واحدة . فلم يجز بناء بعضها على بعض ، مع طول الفصل . لتعذر البناء معه . قال في المغني والشرح : والمقاربة كمثل حاله ( ص ) في خبر ذي اليدين ، إذا لم يرد بتحديده نص ( أو أحدث ) بطلت . لأن استمرار الطهارة شرط . وقد فات ( أو تكلم لغير مصلحتها ) أي الصلاة ( كقوله : يا غلام اسقني ونحوه ، بطلت ) لما روى معاوية بن الحكم أن النبي ( ص ) قال : إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين رواه مسلم ، وأبو داود . وقال مكان لا يصلح لا يحل ( وإن تكلم ) من سلم قبل إتمام صلاته سهوا ( يسيرا ) عرفا ( لمصلحتها ) أي الصلاة ( لم تبطل ) صلاته . إماما كان أو مأموما . نص عليه في رواية جماعة . قال الموفق : إنه الأولى . وصححه في الشرح . وهو ظاهر كلام الخرقي . وجزم به في الإفادات وقدمه ابن تميم ، وابن مفلح في حواشيه . لأن النبي ( ص ) ، وأبا بكر ، وعمر ، وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم ، فعلى هذا : إن أمكنه استصلاح الصلاة بإشارة ونحوها فتكلم . فذكر في المذهب وغيره : أنها تبطل صلاته . وعنه إن تكلم لمصلحتها سهوا لم تبطل . وإلا بطلت . قال صاحب المحرر : وهو أصح عندي . لأن النهي عام . وإنما ورد في حال السهو ، فيختص به ، ويبقى غيره على الأصل ، ( و ) قال القاضي علاء الدين المرداوي ، المعروف ب‍ ( - المنقح : بلى ) تبطل صلاته ، وإن تكلم يسيرا لمصلحتها . قال في الانصاف : وهي المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . قال