البهوتي

480

كشاف القناع

قول اثنين نصا ) قال في رواية أبي طالب : لو اختلف رجلان فقال أحدهما : طفنا سبعا ، وقال الآخر : ستا ، فقال : لو كانوا ثلاثة ، فقال اثنان : طفنا سبعا . وقال الآخر : طفنا ستا . قبل قولهما لأن النبي ( ص ) قبل قول القوم ، يعني في قصة ذي اليدين . ومنه أخذ الأصحاب وجوب الرجوع إلى تنبيه الثقتين وإن لم يكونا معه في العبادة . لأن الطواف لا مشاركة فيه ( ولو نوى ركعتين نفلا نهارا ، فقام إلى ثالثة سهوا ، فالأفضل إتمامها أربعا ولا يسجد للسهو ) لإباحة التطوع بأربع نهارا ( وله أن يرجع ويسجد ) للسهو ( ورجوعه ) إذا نوى ركعتين نفلا ( ليلا ) وقام إلى ثالثة سهوا ( أفضل ) من إتمامها أربعا ، لأن إتمامها مبطل لها ، كما يأتي . وعدم إبطال النفل مستحب . لأنه لا يجب إتمامه ، ( ويسجد ) للسهو ( فإن لم يرجع ) من نوى اثنتين ليلا . وقام إلى ثالثة سهوا ( بطلت ) لقوله ( ص ) : صلاة الليل مثنى مثنى ولأنها صلاة شرعت ركعتين . أشبهت صلاة الفجر ، وهذا معنى قول المنتهى وغيره : وليلا ، فكقيامه إلى ثالثة بفجر . قال في الشرح : نص عليه أحمد . ولم يحك فيه خلافا في المذهب فإن قيل : الزيادة على ثنتين ليلا مكروهة فقط ، وذلك لا يقتضي بطلانها ؟ قلت : هذا إذا نواه ابتداء . وأما هنا فلم ينو إلا على الوجه المشروع . فمجاوزته زيادة غير مشروعة . ومن هنا يؤخذ أن من نوى عددا نفلا ، ثم زاد عليه إن كان على وجه مباح فلا أثر لذلك . وإلا كان مبطلا له . ثم أشار إلى القسم الثاني من زيادة الأفعال بقوله : ( وعمل متوال مستكثر في العادة من غير جنس الصلاة كمشي ، وفتح باب ونحوه ) كلف عمامة ، وخياطة ، وكتابة ( يبطلها ) أي الصلاة ( عمده وسهوه وجهله ) لقطعه الموالاة بين الأركان ( إن لم تكن ضرورة ) كخوف ، وهرب من عدو أو سيل ونحوه ، فلا يبطل الصلاة . لأن الضرورات تبيح المحظورات . ( وتقدم ) في الباب قبله ( ولا يبطل ) الصلاة عمل من غير جنس الصلاة ( يسير ) عادة ، لما تقدم من فتحه ( ص ) الباب لعائشة ، وحمله أمامة ووضعها ، وكذا لو كثر العمل وتفرق ، ( ولا