البهوتي
468
كشاف القناع
المسماة في الحديث لا تسقط بحال ، فإنها لو سقطت لسقطت عن الأعرابي لجهله بها . ( إلا ) الركوع ( بعد ) ركوع ( أول في ) صلاة ( كسوف ) فسنة . وكذا الرفع منه والاعتدال عنه ( وتقدم المجزئ منه ) أي من الركوع . ( و ) الخامس : ( الاعتدال بعده ) أي بعد الركوع ركن ، لما تقدم من قوله ( ص ) للمسئ في صلاته : ثم ارفع حتى تعتدل قائما ولأنه ( ص ) داوم عليه وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، ( فدخل فيه ) أي في الاعتدال عن الركوع ( الرفع منه ) لاستلزامه له . هكذا فعل أكثر الأصحاب . وفرق في الفروع والمنتهى وغيرهما بينهما فعدوا كلا منهما ركنا ، لتحقق الخلاف في كل منهما ، ( وتقدم المجزئ منه ) أي من الاعتدال في قوله فيما سبق : فإذا استوى قائما . وتقدم حد القيام ( ولو طول الاعتدال لم تبطل ) صلاته . قال محمد بن حسن الأنماطي : رأيت أبا عبد الله يطيل الاعتدال والجلوس بين السجدتين ، لحديث البراء متفق عليه ( و ) السادس : ( السجود ) إجماعا . ( و ) السابع : ( الاعتدال عنه ) يعني الرفع منه لما تقدم ( و ) الثامن : ( الجلوس بين السجدتين ) لما روت عائشة قالت : كان النبي ( ص ) إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدا رواه مسلم . ولو أسقط ما قبل هذا لدخل فيه كما فعل في الاعتدال من الركوع والرفع منه . ( و ) التاسع : ( الطمأنينة في هذه الأفعال ) أي في الركوع والاعتدال عنه ، والسجود والجلوس بين السجدتين . لما سبق . ولحديث حذيفة : أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده . فقال له : ما صليت ، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا ( ص ) رواه البخاري . وظاهره : إنها ركن واحد في الكل . لأنه يعم القيام ، قاله في المبدع ( بقدر الذكر الواجب لذاكره ، ولناسيه بقدر أدنى سكون ، وكذا ) في أدنى سكون ( لمأموم بعد انتصابه من الركوع لأنه لا ذكر فيه ) هذه التفرقة لم أجدها في الفروع ، ولا المبدع ، ولا الانصاف ، ولا غيرها مما وقفت عليه . وفيها نظر . لأن الركن لا يختلف بالذاكر والناسي ، بل في كلام الانصاف ما يخالفها ،