البهوتي
458
كشاف القناع
عجز عن إتمام الفاتحة في أثناء الصلاة ( إماما صحت صلاة الأمي خلفه ) لمساواته له ( والقارئ يفارقه ) للعذر ، ( ويتم لنفسه ) لأنه لا يصح ائتمام القارئ بالأمي ، هذا قول ابن عقيل . وقال الموفق : والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة تفسد صلاته . لأنه قادر على الصلاة بقراءتها . فلم تصح صلاته لعموم قوله ( ص ) : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يصح قياس هذا على الأمي . لأن الأمي لو قدر على تعلمها قبل خروج الوقت ، لم تصح صلاته بدونها . وهذا يمكنه أن يخرج فيسأل عما وقف فيه . ويصلي . ولا يصح قياسه على أركان الأفعال . لأن خروجه من الصلاة لا يزيل عجزه منها ، بخلاف هذا ( وإن استخلف الامام ) الذي عجز عن إتمام الفاتحة في أثناء الصلاة ( من يتم بهم ) صلاتهم ( وصلى معه ، جاز ) ذلك ، لأنه محل ضرورة . وكذا لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به كالركوع . فإنه يستخلف من يتم بهم ، وكذا لو حصر عن قول من الواجبات . وتقدم في النية ( ولا يفتح ) المصلي ( على غير إمامه ) مصليا كان أو غيره ، لعدم الحاجة إليه ( فإن فعل كره ) لما مر ( ولم تبطل ) الصلاة به . لأنه قول مشروع فيها ( ويكره لعاطس الحمد ، بلفظه ) أي أن يتلفظ بالحمد للخلاف في كونه مبطلا للصلاة ( ولا تبطل ) الصلاة ( به ) لأنه من جنس الصلاة مشروع فيها في الجملة ، ( ويحمد ) العاطس ( في نفسه ) نقل أبو داود . يحمد في نفسه ولا يحرك لسانه . ونقل صالح : لا يعجبني صوته بها ( ومن دعاه النبي ( ص ) وجبت عليه إجابته في الفرض والنفل ) لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * ، ( وتبطل ) أي الصلاة ( به ) أي بجوابه للنبي ( ص ) لأنه خطاب آدمي ، ( ويجيب ) المصلي ( والديه في نفل فقط ) لتقدم حقهما وبرهما عليه ، بخلاف الفرض ، ( وتبطل ) الصلاة ( به ) أي بجوابه لأبويه لما تقدم ، ( ويجوز إخراج الزوجة من النفل لحق الزوج ) لأنه واجب ، فيقدم على النفل . بخلاف الفرض وكذا حكم القن ( فإن قرأ آية فيها ذكره ( ص ) ) نحو : * ( محمد رسول الله ) * ، ( صلى عليه ) ( ص ) استحبابا لتأكد الصلاة عليه . كلما ذكر اسمه ( في نفل ) نص عليه ( فقط ) قال في الفروع : وأطلقه بعضهم